فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 721

ألا يعلم هؤلاء المناكيس أنهم قد كتبوا على أنفسهم أن ترِد أساميهم في كتب التاريخ كجماعة من الخوارج عقيدة، لكن دونهم في كلّ أمرٍ آخر، من الصدق والشجاعة. فهؤلاء يكذبون، أولا، وينافقون ثانيا، حيث قتلوا مخالفيهم لأنهم"يوالون الكفار"بأخذ بيعات، ثم ها هم يوالون الكفار من البعثيين، وقادة جيش صدّام، بل والله ليحالفون الشيطان ذاته لكسب شرعية ما أسموه الآن خلافة، بعد أن كانت دولة مدة ستة شهور!

تذكّرني كلمات الكاذب المُبهت العدناني بكلمات عبد الناصر، حيث اتخذ هذا الأخير من القومية العربية وقودًا يجذب اليه قلوب العوام المهاطيل، ويشعل في قلوبهم حماسًا واندفاعًا، وكأنه يسعى حقًا لتوحد العرب، وما هي إلا أغراض شخصية وحبٌ للذات، واتخذ الكاذب المُبهت العدناني، نيابة عن خليفته الدّعِي، الإسلام والحكم بالشريعة والخلافة، شعارات ليس من ورائها إلا سفك دماء المسلمين وإعلان الحرب علي كافة المجاهدين المخالفين، وتكفيرهم، والتحالف مع البعثيين وأبناء الشياطين لدحر السنيين. وتذكرني صورة هذا الدعي البغداديّ بوجه القتلة وسفاكي الدماء، و"بحلاقي الصحة"في مصر! أي والله. فلعله يريد أن يتبع سياسة أبي مسلم الخرساني والحجاج بن يوسف الثقفيّ، وهو والله لا يبلغ شعث نعل أيهما.

تصورات خرقاء وتصرفات حمقاء، هذا هو وصف ذلك التنظيم الحروريّ.

ووالله، قد آن لكل سنيّ أن يجاهد هؤلاء، فإنه كما قال صلى الله عليه وسلم، ليس لهم إلا قتل عاد. وآن لكل من انتسب لعلم أو سنة أن يتحدث بخروجهم عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنما الصامت شيطان أخرس، وبئس العالم الساكت، ولا حكمة في السكوت على هؤلاء اليوم إلا الخوف أو الجهل، أعاذنا الله منهما.

د طارق عبد الحليم

30 يونيو 2014 - 2 رمضان 1435

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت