فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 721

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد

أتوه بندائي هذا إلى السادة العلماء والمشايخ والدعاة الأفاضل:

1.الشيخ العالم المجاهد الحكيم أيمن الظواهري حفظه الله

2.الشيخ العالم المجاهد هاني السباعي حفظه الله

3.الشيخ العالم المجاهد أبو محمد المقدسي حفظه الله

4.الشيخ العالم المجاهد أبو قتادة الفلسطيني، فكّ الله أسره

5.الشيخ العالم المجاهد عمر الحدوشي حفظه الله

6.الشيخ العالم المجاهد سعد الحنيطي حفظه الله

7.الشيخ الداعية الفاضل د إياد القنيبي حفظه الله

وكلّ من هم من أهل الفضل والشأن والكلمة في هذا الموضع، حفظهم الله جميعا.

رغم ما تشهده الساحة العراقية هذه الأيام من دحرٍ سريع متلاحق لقوى الرافضة المجوس، والتقدم الذي تحرزه القوات المناهضة لهذا الحكم الصفويّ، فيفرح المؤمنون وتنشرح صدورهم بنصر الله، إلا أنّ المشهد الذي نراه لا يزال قائمًا في المنطقة الشرقية بسوريا الحبيبة، من حصار للمسلمين السُّنة وقتل لمجاهديها على يد النصيرية الأنجاس من جهة، وعلى يد جماعة الدولة البغدادية من جهة أخرى، يجعل هذا الفرح حزنًا، والأمل ألمًا. وهو الاحساس الذي لم يفارقني لحظة رغم ما يحدث على أرض العراق، فلم يغب عن ناظري حال أهل الدير، كما لا يغيب عن ناظرنا حال أهل غزة الحبيبة.

ولا يخفي عليكم أن ما يحدث في العراق، ينعكس انعكاسًا مباشرًا على سوريا، محليًا ودوليًا، والتعامل معهما على أنهما منفصلان خطأ قاتل.

يجب أن لا يغيب مشهد الدير عن أعيننا لحظة. ولا يجب أن تفتر هِممنا في السعي لتوجيه النظر وإدانة هذا الحصار من جهة الجماعة البغدادية، تأثرًا بالأحداث الأخيرة في العراق. فإن دماء المسلمين حرام تحت أيّ عذر كان، خاصة إن كان بدعوى التوسع لإقامة"دولة إسلامية"، فهو فرع يعود على أصله بالإبطال، كما لا يغيب عن علمكم. فإقامة الدولة فرع عن حماية الأرواح والأموال والأعراض، فإن تسبب في إزهاق الأرواح والأموال والأعراض، فلا كان ولا صار.

ولا تخفي عليكم سياسة جماعة الدولة البغدادية، التي تسير دائما في خطين متوازيين لا يلتقيان، أحدهما السياسة على الأرض، وهي سياسة التكفير والقتل والسعي إلى التوسع لذاته، غير عابئة بدماء أو أموال. وثانيهما سياسة المحاورة والمداورة وإبداء الانفتاح على الحوار. وهو ما حدث معي شخصيًا، ومع الشيخ الفاضل السباعيّ ومع غيرنا بلا شك. وهي سياسة تشابه سياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت