الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عله وسلم وبعد
فقد خرجت في الآونة الأخيرة، شهادات متتالية، من عدد من الشباب المخدوع، ممن وقع تحت تأثير دعاية المارقة المجرمين، كلاب أهل النار، العوادية، تتحدث عن حقيقة هذا التنظيم، من الداخل، وتبيّن طبيعة تكوينه، ومراميه، مما لم يخف علينا، ولا على أيّ فطنٍ مخلص، منذ خرج الكشاش كلبهم بخطابة الأول يكذب ويدلس، ثم خطابه الأخير الذي أوضح فيه هدف المارقة، وهو تمزيق أوصال الحركات الإسلامية في كلّ مكان، إلا أن تتبع خرافتهم المزعومة.
وهذه الشهادات، تتالت بعد أول شهادة خرجت، فمزقت ستار الخوف عن البعض، ممن خاف الانتقام. ولا يزال هناك الكثير، بل المئات والالاف ممن هم محصورون بالداخل، لا يستطون الخروج لسبب أولآخر.
تحدثت الشهادات عن أحوال الناس في ظلّ نظامٍ أمنيّ أبشع من نظم الطواغيت، يقتل بالشبهة، ويعذب ويهين، بل ويمنع الآذان والصلاة عن"المرتدين"- بزعمهم. وقد عرفنا أنّ المرتد يستتاب، فإن صلى وشهد، أطلق سراحه، إى أن يكون متهودا الزندقة، وهؤلاء يمنعون"المرتد"- بزعمهم - عن الصلاةن وهو فعل مكفّر في حدّ ذاته. لكن الشيطان قد تلبس بهؤلاء، قادة وأتباعًا، إلا من رحم ربك، فأصبحوا شياطين إنس، يمثلون حثالة ليس على الأرض مثلها من جماعة، ولا حتى عباد الصليب وأتباع الماسون.
وكان من أشد ما سمعنا هو شهادة تلك المرأة، عن ابنها الذي اغتصبه أحد"قيادي"العصابة، مرات، ثم أخذ منه البيعة"لأمير المارقين"! أيّ بيعة ... يعلم لله!. وهو قيادي معروف بالاسم والرسم، كويتي الجنسية. ولم يكن هذا يحجث بصورة فردية، بل كثير من الأطفال الذين اجتذبوهم باصداراتهم الترجمانية اللعينة، ودعايتهم الخبيثة، قد لقوا مثل هذا المصير. أفقدوهم رجولتهم، ثم أرسلوهم يموتون في سبيل"الدولة". ألا ساء ما يحكمون.
هذه، إذن كما قلنا، ليست حركة إسلامية، منذ نشأتها، بلا ولا حركة حرورية. حكايتها باختصار أنْ تصيد الأمريكان رجلين، أحدهما فاشل وضيع لم يجد لنفسه مكانا في علوم الدنيا أو الآخرة، فوعدوه بمكان جليل واسم خليفة ما بقي له من عمر، ثم أتبعه صاحبه النكرة طه كشاش الحمام، الذي قد أذله الله بنقص في كل شئ، هيئة وعقلا ومالا ومركزا، فلم يكن يحلم في يوم من الأيام أن يتحدث فيسمع له الآلاف، وإذا به يستكتب هسلًا حقيرًا محيا للذات، البنغلي، يزور له سيرة، أصبحت أضحوكة السير الذاتية في الدنيا. وجاء دور البعث يحرك ويخطط ويرسم سياسات، ويصبغ النزعة الحرورية على فكر العصبة كلها، فهو أقرب ما يمكن مما يريده هؤلاء من كيانٍ، يجمع الخيانة والكذب والدسائس وتدمير الإسلام والمسلمين وتفتيت الحركات الجهادية كلها، إلى جانب انتشار السرقة والفسق والفجور واللوطية بين أتباعه. وهذا اليوم قد أصبح ثابتًا مقررا، أعلنوه بأنفسهم من جهة، وكشفه أتباعهم الناجين من جهة أخرى.
ولا أدرى عن هؤلاء الذين يتحدثون، لا يزالوا، عن عظمة"الدولة"، ودينها وتمددها، وعن ظلم من يهاجمها، خاصة ممن هم"قابعون في بلاد الغرب"! نغمة باخت وباخ ترديدها. مثل هؤلاء قد نزع الله منهم العل والضمير والبصر