اطلعت على بحث"طاعة المتغلِّب عند أهل السنة"للشيخ أبي محمد المقدسي بارك الله فيه، وهو بحث قيّم مفيد أتفق معه في نتائجه، وهو فحوى ما نقول، لا يعدوه. لكن لي ملاحظتان، الأولى أن أهل السنة والجماعة تحدثوا في نقولاتهم عن السنيّ المتغلب الذي لم تتم له شروط البيعة التامة، لكن هؤلاء لا نعتبرهم متغلبين بأي حالٍ، إلا إن اعتبرنا التغلب الماديّ الواقعي لا ما تتنزل عليه أقوال الإئمة. فنحن لا نعترف بهؤلاء الحرورية لا متغلبين ولا غير متغلبين. والأمر الثاني هو أن ما وصف به الشيخ تنظيم خلافة البغدادي ينطبق بالتمام والكمال على وصف الحرورية، كما هو واضح في فقراته، فما باله لا يوصّفهم بالحرورية؟ ما الباقي ليكونوا حرورية؟ وهاتان الملاحظتان لا تقللان من قيمة البحث. وفقه الله وهدانا وإياه.
27 نوفمبر 2015 - 13 صفر 1437
النظام العالمي، الشرق والغرب، لابد أن يكون في حالة صراع دائم، فالصراع يولّد قوة الاقتصاد. ولمّا قضى الاتحاد السوفييتي، واستسلم العالم للإرادة الأمريكية، كان على أمريكا أن تولّد أماكن جديدة للصراع، مع الشرق، بطريق مباشر أو غير مباشر. ووقع الاختيار على منطقة الشرق الأوسط، لغناها بالبترول، وموقعها، وخيانة حكامها وسذاجة أهلها.
خاضت أمريكا حربين في العراق وحرب في أفغانستان. لم تحارب إيران الرافضية التي كانت تدعى عداوتها، لكن دمرت العراق السني حين هدد السيطرة الاقتصادية لها، ثم احتلت قطر والبحرين والمنطقة الشمالية في جزيرة العرب احتلالا عسكريا تت اسم قواعد عسكرية!
وكانت البؤرة في الشام، حيث اندفعت روسيا لمحاولة انقاذ اقتصادها أولا لهبوط أسعر النفط، ولإعادة هيبتها الضائعة منذ سقوط حائط برلين. فتواجه الشرق مع الغرب، على أرض سوريا. أمريكا بسياستها وقة طيران رمزية، وروسيا بطيرانها، ثم فرنسا انتقاما لقتلاها ممن قتلتهم العوادية بدعواها.
لا احد يعلم كيف سينتهي الأمر، ولا ما تخططه أمريكا للشام، لكنه على كل حال ليس إسلاما، ولا ديموقراطية كما في بلادهم، فهي غير قابلة للتصدير. إنما هو مزيد من القتال بين الفصائل، تلويحا بجزرة الحكم بعد بشار. ... د طارق عبد الحليم 26 نوفمبر 2015 - 14 صفر 1437