فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 721

بيّنا موقفنا من بيان قاعدة اليمن، رفضًا له من منطلق الشكل والموضوع. فإن الأمر ليس أمر خلاف على تسمية فصيل السامرائي بالخوارج أم لا، فمن الأفاضل من لم يسمهم بذلك، على خطئهم في هذا الأمر، وإن رماهم بالغلو، ولم نعترض عليهم، لكن الأمر في التالي: 1) أنّ فصيل السامرائي فصيل معتد باغ، قتل المسلمين والمجاهدين وحكم عليهم بالردة، ولا يزال، ولم يراجع موقفه بأي صورة من الصور، فإطلاق لفط"إخواننا"هنا فيه خديعة كبرى للعوام وفتنة لهم، والتمحك بأن عليًا رضي الله عنه قال"إخواننا بغوا علينا"محض ظاهرية فاحشة، تدل على عوار فقهي، فقد قالها بعد أن انتهى من قتلهم، ولكن لمنع التزفيف على جرحاهم. 2) ثم، أين اعتبار مآل قولكم على العامة، وعلى أتباعكم أنفسهم، فإن كانوا إخوانكم، فلتبايعوا خليفة المسخ إذن، ولا تكونوا من ذوي الأوجه المتعددة! ألا تعلمون أن تلك الشهامة التي هي في غير محلها ستجرّ عليكم بلاء، وستشق صفّكم وستجعل أتباعكم يتساءلون: فيم الانتظار إذن، لم لا نبايع؟ تخرّبون صرح السنة بأيديكم وبشهامة حمقاء لا محل لها، وهو بالضبط ما تقصد اليه الحرورية؟ 3) ثم أين اعتراضكم عليهم حين كذبوا أميركم الظواهريّ ورموه بأفعال الكفر؟ 4) ثم أين البيان الذي أصدرته"دولة"السامرائي، لنصرتكم، وأنتم تُقصفون منذ سنوات بالطائرات وغيرها؟ ثم لِمَ لَمْ تعلنوا نصر الكتائب الأخرى، أم أذهلكم عن حقيقة الموقف إعلام الغرب، بأنها حربٌ على فصيل السامرائي وحده؟ هذا يا قادة قاعدة اليمن خطأ بيّن لا يصح من أمثالكم، فارجعوا عنه أولى لكم.

د طارق عبد الحليم 23 ذو الحجة 1435 - 17 أكتوبر 2014

(126) فائدة: حصاد الحرورية، فكرًا وعملًا، دينا ودنيا

ليس من إسلامنا قياس الحق بنتائج الفعل، بل قياس الحق بمطابقته لشرع الله على منهج رسول الله وصحابته، بلا رفض ولا خروج ولا إرجاء. لكن، اسمحوا لنا أن نرى ما هو حصاد حركة الحرورية الجديدة في الشام بالذات. فتاوى بحلّ ما حرم الله من سفر النساء دون محارم لأرض حرب مجهولة العواقب، فتاوى ردة يقتل على إثرها مسلمون بل مجاهدون من طبقة أبو خالد السوري وأبو سعد الحضرمي وأبو محمد الفاتح، آلاف العائلات التي قتل أفرادها وتشرّد أبناؤها. ولم نر لهم من مأثرة فكرية إلا نسب السامرائي المدخول، وسيرة العدناني الذاتية التي كتبها أسوأ من سطر بقلم البنغلي، أي والله! ثم محاولة شق صف"القاعدة"التي شَرَق بها الغرب الصليبي والشرق المُرتد عقودًا، ومحاولة إسقاط رموزها لصالح السامرائي. ثم تخريب عقائد آلاف من الشباب استحبوا التكفير على الهوية، وباتوا أتباع بدعة، بحيلة شيطانية ومسرحية"خلافة"دَعيّة. ثم ميراث سوء خلق وكذب وسلاطة لسان وتجرأ على الأكابر وتزوير وانحطاط وفسق لا حد له، لم نر مثل هذا في نصف قرن في الدعوة، عشناها ولم يكن غالب قادتهم فكرة في ذهن أبيه بعد! ماذا قدموا للأمة؟ توسع وتمدد لسلطان السامرائي وعصابة العشرة آلاف حرامي، لا إسلام وإيمان لا إحسان والله الذي لا إله إلا هو. لكن لكن شئ وقت معلوم، وكما قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت