لا أكاد أتصفح تويتر وفيسبوك، إلا أصابني غثيان من المستوى الذي آلت اليه أخلاق كثير ممن ينتسب لدين الإسلام، رجالًا ونساءً، ممن تابع الغلاة المنتسبين لهذا الدين زورًا، مع الأسف. ثم أعود لنفسي فأقول، لكن أين تربى هؤلاء البشر؟ ألم ينشأوا في نفس البيئة التي أثمرت السيسي وعمرو أديب وإلهام شاهين المصريين وابتسام لطفي وأسيل عمران السعوديتين ومحمد حسن الكويتي وسائر الفجرة في بلاد العرب (حصلت على هذه الأسماء من النت!) ؟ أليس هؤلاء البشر سليطي اللسان وضيعي الأصل خسيسي المنبت قد تربوا على نفس ما اقتاتت به أولئك البهم الفنية؟ فلماذا نتوقع من متسكعي النت وشبيحة شوارعه أن يكونوا على خلق أفضل؟ هو والله نفس الهجين الفاسد، بين الخلق العلمانيّ، تشرّبوه في مدارسهم وعلى شاشات تلفازهم، رجالًا ونساءً، ثم عَسُر عليهم الفجر لقلة الحيلة وضعف الوسيلة، فراحوا يخرجون سوء منشئهم على صفحات التواصل، سبا وقذفا وتطاول على كبرائهم، هجين بعضه من بعض.
كنت أتحدث مع فضيلة أخي الحبيب الشيخ د هاني السباعي، فوجدت رأيه من نفس ما رأيت، وأجمعنا على أنّ الخساسة والوضاعة والحطة الخلقية التي عليها هذا القطاع من البشر غير مسبوقة في تاريخ الحركات الإسلامية قط، خاصة بين قلة من النساء وهي ظاهرة لم نرها من قبل، واللاتي صرن، من فرط غلوهن، مسترجلاتٌ، لا حياء ولا أدب ولا دين، بل لا ندرى أي حجاب أو أيّ نقاب هذا الذي يضعونه على رؤوسهن، وهن عرايا الخلق، عرايا الضمير، عرايا العلم، عرايا الأدب. نفهم أن يتحدث رجلٌ، ولو عاميّ، عن خلاف عقديّ، فيقول هذا خطأ أو صواب، أو راجع هذا أو ذاك، أو أنت ظالم أو مفتر. لكن هذا السباب و"الردح"البلدي كما نسميه في مصر، ليس له معنى إلا السقوط الخلقيّ من الذكور، والتكشف والسفور المعنوي من الإناث. كأني والله أسير في حوارى مصر أو دمشق أو بغداد، لا ألقى إلا سافلًا متسكعًا لا أصل ولا عمل!
إلى أين يقود الحرورية الرافضة (حرافضة البغدادي) هذا القطيع المنخدع؟ وهل هؤلاء معذورون بعد أن كاشفهم كلّ من له اسم علمٌ في أوساط العلم الشرعيّ بحقيقة هؤلاء المبتدعة الغلاة؟ لا والله لا عذر لهم ولا لهن. قاتلهم الله أنّى يؤفكون.
د طارق عبد الحليم 27 مايو 2014 - 28 رجب 1435
(246) فائدة: ثم ماذا بعد يا أتباع"الحرافضية"وجنودها؟
هذا عالم جليل آخر، أبو محمد المقدسي، يخرج ببيان كذب وخداع وتدليس وملاوعة قادة"الحرافضة""الحرورية-الرافضة" (فيهم من الحرورية قتل المسلمين، ومن الروافض الكذب والبهتان والتدليس) كلاب أهل النار، على لسان متحدثهم. أهناك أيّ شهادة اخرى يريدها أولئك الذين لا يزالون لا يرون حقيقة هؤلاء؟ كتبنا تفصيلًا لكذب هؤلاء وتدليسهم، على الشيخ الظواهري، وطريقتهم الملساء المستخفة بالعقول في الردّ على الأسئلة والمبادرات. وهي هي