قتل أو اعتداء عادة، إنما هي القرائن والشواهد والأمارات، لا أكثر. ألم يحكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكبر من هذا، في إثبات النسب؟ أليست القيافة من هذا القبيل لو كانوا يفقهون؟ من ضرب الشيخ أيمن البلوي قبل أسابيع؟ ألم تتشابه الطريقتان، اقتراب واحدٍ يلحق به آخرون ثم ضرب بالعصي؟ من أرسل تهديداتٍ للقنيبي وغيره، حتى لمن هم على بعد آلاف الأميال؟ لو كانت المخابرات، فلم لم يضربوا د قنيبي إلا عشية إطلاق سراح الشيخ المقدسيّ، وهو يقول ما يقول منذ أكثر من سنة؟ وما هي مصلحتهم في ضرب من يهاجم تنظيم الدولة مثل قنيبي والبلوي، وهو التنظيم الأخطر عليهم، والذي هدد مَلِكَهم مباشرة على الهواء؟ فلينتظر من أراد فيديو بالدليل حتى يجده، لكنّا لا نحتاج أكثر من هذا القدر، مع علمنا بخلق وتوجه أتباع هؤلاء الحرورية، وطرقهم. أيستبيح زعماؤهم الدم الحرام، ولا يستبيح أتباعهم الضرب؟ وفي الأردن غلاة من أتباع الحرورية معروفون بالاسم. أما لماذا لم يتهمهم د قنيبي، فهذا أمر يُسأل هو فيه ولا نلزمه برأينا، ولا أظنه إلا اتقاء مزيد من الهجمات، أو ردود أفعال من مناصرين. والله تعالى أعلم ولينكر التنظيم ما قلنا، ويتبرؤا منه.
د طارق عبد الحليم
18 يونيو 2014 - 19 شعبان 1435.
أقول لمن له عقل بقي بين أذنيه، وقلب ينبض بين جنبيه، والله لو رفعت الحرورية راياتها على البيت الأبيض، ثم لا زالوا يحاصرون ويقتلون المسلمين، ما كانوا لدينا إلا كلاب أهل النار. قتلوا في اليومين الماضيين، أربعة من الجبهة الإسلامية، بعد خروجهم من صلاة الفجر، واثنين من قيادات أحرار الشام ومعهم عشرة من الجنود، وعدد من قيادات النصرة ومشايخ السنة. حرورية اليوم جمعوا أسوأ صفات أهل البدع، بل والكفرة، في سياساتهم المخلطة، ولا يغرنك أقوالهم، فهم يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما ينكرون، تقية الرافضة. وهم يغتالون المسلمين، سياسة القرامطة! والعجيب أن أنصارهم من عميان القلب وفاقدي العقل يعيبون علينا أننا نهاجم هؤلاء ويزعمون أننا ننتصر للنفس! أي نفس يا حميرَ بلا أسفار؟ نحن نحزن لقتل مسلمين، رغم خلافنا الشديد معهم كالجبهة الإسلامية والأحرار، وحصارهم وقتلهم مثل النصرة وأهل الدير، فالقتل ليس لعبة في يد هؤلاء الكلاب يستبيحون دم الناس بما يرون دون محاكمة أو إدانة أو حتى استتابة! ثم يقبلون توبة البعثيين المرتدين، طالما أنهم يعينونهم في الحرب، وهم والرافضة في البدعة سواء. اللهم لا ترفع لهؤلاء الحرورية راية، واصرف النصر إلى أهل السنة، وأتمه لهم. فوالله قد وقعنا بين مصيبتين، مصيبة الإخوان يمتنعون عن قتل الكفار اختيارًا لأن"سلميتنا أقوى من الرصاص"، وبين الحرورية يقتلون المسلمين اختيارًا لأنهم"ارتدوا"بزعمهم. خيبهم الله من مبتدعة، ولا رفع لأيهما راية على أرض المسلمين آمين. والعجب ممن يريد التحاور مع هؤلاء الحرورية. التحاور يبدأ بعد رفع حصار الدير، لا قبل ذلك بثانية واحدة، وإلا فهو عبث لا طائل تحته.
د طارق عبد الحليم 17 يونيو 2014 - 18 شعبان 1435