فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 721

5.هم من يطلق عليهم"الحرورية"فبالله عليكم، لا تفتنوا الناس، وأخبرونا ما هؤلاء عندكم أم تؤجلون الحكم عليهم لغاية دينية أو سياسية؟ فإن كانت دينية =

6.فهي لون من ألوان الإرجاء الحديث وهو إرجاء الحكم على العاصي، وهنا يكون إرجاء الحكم على المبتدع، وإن كان إرجاءًا سياسيًا فمتى كانت السياسة =

7.مانعًا من وصف فرقة بصفتها؟ فإن أردتم أن تقفوا بصفهم في قتال الصليبية، فافعلوا، وهم حرورية تعلنونها فهذا أتقى لله وأصح على سنة نبيه=

8.وإن كنتم لن تقفوا بصفهم، فيعنى أنكم ما كسبتم شيئًا إلا الإيهام والتغرير بالعامة. اتقوا الله في الناس يا من يدعوكم الناس أئمتهم ودعاتهم=

9.اتقوا الله في الدماء التي سالت، والتي ستسيل على أيدي هؤلاء، أما الدماء التي تسيل وستسيل على أيدى الصهيو-صليبية، فستسيل باتباعكم السنة=

10.أو بتخلفكم عنها وقد قلنا عن الإخوان مرجئة، ولا نزال لكن توقفنا عن فضحهم لمّا نزلت نوازل السيسي. وهؤلاء ليسوا كالإخوان. هؤلاء قتلة مجرمون=

11.ثبت هذا بمئات الشواهد، ما لكم كيف تحكمون؟

(165)فائدة: حقيقة الفعل العوّادي الحروريّ

المشكلة أنّ هذا التنظيم، أو غالبا جنوده وأتباعه، لا قياداته، فهي تعلم جرم ما تفعل، يعتقدون أنهم يسيرون على نهج النبي صلى الله عليه وسلم. فهم يروون أنه صلى الله عليه وسلم قال لقريش جئناكم بالذبح، وأنه ذبح بني قريظة، وأنه خيّر أهل الكتاب بين الإسلام أو الجزية أو القتال، والكفار بين الإسلام أو الإبعاد أو القتال. ثم راحوا يطبقون آيات الكفر العامة على مسلمين أصلًا، فينزلون مناطات تكفير عليهم ثم يطبقون تلك الأحكام بالحرف. فخلطوا في أمرين، أولهما التحقق باليقين القطعي بأن المناطات التي طبقونها مكفرة، ثم لم يراعوا الفرق في النظر والتعامل مع المسلم أصلًا والكافر أصلًا، والمسوِّى بينهما لا يعرف شرعًا ولا واقعًا. والحق أنه ما من مناطٍ قالوا بكفر فاعليه إلا وقاموا به هم على السواء، كالتعاون مع"الكفار"ومع الرافضة، والجيش الحر، وهو ما وضعوه تحت بند الولاء المكفّر. فبرروا أفعالهم، وأخذوا غيرهم بها، فتلطخت أيديهم بالدماء. هوى عجيب، وتعطش غريب لسفك الدماء إرضاءً لنزعةِ أنهم بهذا يحاكون فعل رسول الله! والحقيقة، أنه تحت الضغط النفسيّ لعقود من الذل والقتل بيد العدو الكافر، نبع جيلٌ مشوه يريد أن يردّ الصاع صاعين، فيقتل، فقط يقتل. تعلقوا بشبهات وأقوال رويبضات، ثم راحوا يقتلون إرضاءً لهذه الشهوة الخفية. فما يفعل هؤلاء هو جمعٌ بين الشبهة والشهوة. شبهة التكفير وشهوة الانتقام والقتل. راحوا يجمعون الشواهد على صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت