فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 721

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد

لأنه قد لا يزال هناك بصيص خافت من أملٍ في أن يهتدى بعض أفرادٍ من متابعي"الدولة" [1] ، ممن قد يشذون عن قاعدة السلف"لا يرجى لصاحب بدعة من توبة"، لهؤلاء، ولمن يتبع الحق ابتداءً، أضع هذه القائمة من الأسئلة، لعل القارئ، من الجانبين، أن يتقى الله قبل أن يجيب عليها صراحة، مستخدما الورق والقلم، حيث أظن والله أنها ستكون في قائمة حسابنا جميعا بين يدي الله.

1.هل توافق على أنّ ما جاء فيما أعلنه د أيمن الظواهريّ من وثائق يلقى، ولو بظلال"الشك"على موقف البغدادي، ومخالفته لأمراء الجهاد؟ علما بأنه ليس هناك في فقه السياسة الشرعية ما يُسمى"بيعة الاحترام"أو"بيعة التقدير"، فالأمير هو الأمير، إن أطلق عليه اللفظ أُخذ بظاهره.

2.إن كانت الإجابة بنعم، فهل يجب مع هذا الشكّ، على أقل تقدير، التوقف في تصحيح النتائج التي ترتبت علي هذا القرار؟

3.هل ترى قرار"التمدد"من العراق إلى الشام كان صائبًا، من حيث أنّ العراق لا تزال محتلة بالروافض بشكل كبير، وتحتاج إلى كلّ الدعم العسكريّ؟

4.إن كانت الإجابة بلا، فماذا يا ترى كان السبب في هذا القرار بالتمدد؟ أهو قرار مُتسرع؟ أو اتباع وهم بقيام دولة حقيقية؟ أم هناك سبب آخر؟

5.هل تعرف، ومن ثم تصدق، أن البغداديّ قد وافق على أن قرار الشيخ الظواهري في تحكيمه بين أميرين تحت قيادته، سيكون على رأسه وينفذه بكلّ احترام؟ أكان هذا مبنيا على"بيعة الاحترام والتقدير"أم بيعة حقيقية، عملًا بظاهرها؟

6.إذا كانت الإجابة بنعم، ألا ترى إذن أن مخالفة الجولاني للبغدادي مبررة، من حيث أنّ كلاهما خالف أميره، لكن أحدهما خالف بالعودة إلى أميره الأصلي، والآخر خالف ضد أميره الأصليّ، بل ذمه واتهمه وحاول إسقاطه؟

7.ما هي دلالة حملة الاغتيالات المبكرة التي بدأها تنظيم الدولة في الشام، بأيدي أبو بكر العراقي الجزار، والأزبكي وغيرهما، أهي صحيحة في موضعها، من حيث تدل على ظاهرة تكفير مبكرة، مباركة من القيادة؟

8.هل هذه الظاهرة التكفيرية، قد تتابعت بعد ذلك باغتيال أبي خالد السوري وأبي سعيد القحطاني وأبي تراب وأبي محمد الفاتح وغيرهم كثير؟

9.هل ترى أنّ مسائل التكفير هي من مسائل الفقه كما وردت في كتب الفقه في باب الردة، ومن ثم وجب أن يتصدى لها فقيه؟

(1) وقد استخدمت اسم"الدولة"هنا دون توصيف، استئناسا لأتباعها، لا إقرارًا بها، كما أزال رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة النبوة من اسمه في الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت