10.هل ترى، حقا وصدقا، أن العاميّ من الناس، ممن لا يستأمن نفسه على القول في مسألة حيضٍ أو طهارة، يمكن أن يقول في تكفير مسلمين من حوله عينًا؟
11.هل ترى سببا لعدم إصدار تنظيم الدولة بيانًا واضحًا بتكفير كل تلك الجبهات التي يغتال جنوده أفرادها بشكلٍ ممنهج، أو حتى تأصيل شرعيّ لهذه الاغتيالات والمفخخات والانغماسات، كما يسمونها [1] ؟
12.هل يحلّ قتل المسلمين، وإن سلمنا بعصيانهم، رجالا ونساء وأطفالًا، بدعوى أنهم مرتدون، رغم أن تنظيم الدولة لم يصدر حتى الآن بيانًا بتكفير هؤلاء؟
13.هل يحلّ محاصرة مسلمين واقعين تحت ضربات النصيرية من جهة، علمًا بأن الحصار يخنق المدنيين والعسكريين على السواء؟ وهل من تأصيل شرعيّ يحلل هذا الحصار؟
14.أإقامة"دولة"هدف أو وسيلة؟ سبب أو نتيجة؟
15.أليس الأولى أن يحارب المجاهدون، كلهم، النصيرية، قبل أن يحاول فريق منهم إقامة"دولة"لا حقيقة لها حاليًا، ثم تقام دولة حقيقية؟ أيكون الأفضل إفناء نصف المجاهدين لنصفهم الآخر، من أجل كيان دولة على الورق، تتعرض بعدها للإفناء على يد القوى المناوئة؟
16.ألا ترى ماذا يكسب النظام حاليًا من جراء محاولة إثبات تلك"الدولة"على الأرض، بينما هي أصلًا تقوم إيقاع الخسارة بهم؟ أتكون الوسيلة سببًا للقضاء على الهدف المقصود؟
أسئلة تريد أجابة من المنصف، فهلموا إلى الإجابة، فلعل وعسى، وإن كنا نعرف أنّ أقل القليل، خاصة فيمن ركب رأسه، وتغلغلت البدعة في عروقه، سيستجيبون بمحاولة منصفة للإجابة لكن، يهدى الله من يشاء.
د طارق عبد الحليم
17 رجب 1435 - 16 مايو 2014
(1) ولا عبرة هنا بحادثة مفردة قام بها أحد جنود النصرة، وأدناها وتعهد قادتها بعدم تكرارها إلا في حالة أن صال عليهم عدوهم.