فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 721

1.عن تعليقنا بشأن فتوى بعض العلماء السنة: أود أن أذكر أن هذا من باب التناصح لا التنابز، فإن ما خرج علنا يجب أن يُرد عليه علنا، إن كان من أمور العامة، أما الشخصية، فهي ما يصح فيها السرية. وقد رددت على خالي طارق البشري علنا رغم غضبه الشديد لهذا السبب، ولا أبالي. وقد راعينا ما قدرنا من قيمة من تحدثنا عنهم، ولعلنا أصبنا في ذلك. ولن يقيدنا مخلوق عن قول ما نرى ..

2.ثم إنه والحمد لله الأمر ليس أمر"غضب شديد"، فهذا يجعل الأمر شخصيا، ولا دليل على ذلك إن صحت النية وحسن الظن. إنما هو اعتراض حقيقي على من قال بأن هذه ليست طائفة حرورية، ليس لأنه رأيُنا، بل لأننا لم نرى رأيًا علميًا عن إنهم"بغاة"لا غير. لا يصح، وأقول لا يصح، أن يقال"البعض يرى". هذا لا يكون من علماء، بل حق الأمة أن ترى دليلا على أي قول، ومن ثم يُقبل أو يرفض. وآلهة العلم مرفوضة!

3.بل عرفنا أن من له رأي اجتهادي جاء بدليله، وكتب فيه، أمّا أن يقال هذا يرى ذاك، فوالله أربأ بمن ينتسب للسنة علما أن الموضوع ليس اصطلاحي يا إخواننا. الموضوع ما يترتب على ذلك التوصيف، تاريخيا أولًا، وعلما شرعيا ثانيا، وتطبيقيا ثالثًا. وحين أتحدث عمن قال بأمر نراه اجتهاد خاطئ فالعجيب أن نتعجب من أن نفصح بهذا الرد وإظهار المعارضة. هذا ما كان على مدى التاريخ العلمي لأمة الإسلام!! ولا زلنا ننتظر شرحا علميًا عن توصيف هؤلاء. أما أن نقول هذا ما نرى ... !

4.ثم إن هؤلاء طائفة واحدة لهم منهج واحد، وكون منهم مغرر بهم أو جاهل، فهذا يرد على توصيف الأفراد عينا، أما الفرقة، فهذا لم يكن في تاريخنا من اتخذ هذا المنهج من عدم وصف فرقة لتصرفات بعض أفرادها، فلابد من توصيف الفرقة وعدم توصيفها هروب لسبب ما. أما من وصفهم بالبغاة، فلا بأس، لكن عليه أن يأتى بمحاجة شرعية. وليس هناك من هو أعلى من تقديم دليل، لا نعرفه!!

5.ثم إن من أخذ هذا على إنه أمر شخصي من تنظيم الدولة أو غيرها فهدد وتوعد، فإعراضه كإقدامه، كلاهما هواء!

د طارق عبد الحليم

لا أدرى ما فائدة هذا الاتجاه في التعامل مع الحرورية؟ ما هدفه؟ لم يقل أحد إننا لا نفرح لقتل الروافض على يد الدواعش، بل ولا قتلهم على يد اليهود والنصاري، لكن لا يصح لعالم أن يتخذ هذا في معرض الترويج لهم، ولو بطريق غير مباشر. هذا خطأ كبير.

ثم، ما هذا اللين المقصود؟ في مصلحة من يصب؟ من قتلهم الدواعش غدرًا؟ أم من أبطأ بهم السير للنصر على النصيرية؟ هذا فيه تشويش للأفكار، وتمييع للقضية الأساسية في عقل الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت