السؤال طرحناه من قبل، ولا يزال يطرح نفسه اليوم هو لماذا لا يضرب النظام الحرورية؟ لماذا لا يضرب الرّقة بالبراميل والطيران؟ الإجابة هي أنّ النظام يرى ما يفعل الحرورية من خدمات له بقتل المسلمين في النصرة وغيرها من الجبهات بل ومن المدنيين، قطعا للطرق وحزًا للرؤوس وحرقًا وتمثيلًا بالجثث، وسرقة للمتاع والأغراض. فقدوا كلّ إنسانية ودين وضمير
سبحان الله، هؤلاء البشر المنتمون للحرورية الجديدة، هم بين جهلة جهلًا مكعبًا يكاد يخرجهم من دائرة التكليف، وبين مرضي نفسيين بحب القتل ومنظر الدماء ورؤيته والتلذذ والتباهي به. وهؤلاء يؤدون للنظام أقوى دعم في مواجهة المجاهدين. ثم يكون لهم دورهم بعد أن يثخنون في قتل المسلمين، سنيون أو بدعيون.
د طارق عبد الحليم 25 مايو 2014 - 26 رجب 1435
(249) فائدة: أولياء الجهاد وأعدائه .. على الساحة
الجهاد ماض في سبيل تحرير أمتنا من دكتاتوريات الكفر التي سادت أراضينا منذ أكثر من قرنين، يزعمون أنهم من جلدتنا وأنهم ما يهدوننا إلا سبيل الرشاد. لكن الله قد فضحهم في العقدين الأخيرين، بظهور القاعدة، والجهاد في العراق والشام، واليمن وليبيا، وغيرها من بلاد المسلمين، الثائرين ضد أولياء الطاغوت. لكنّ من هم في ساحة الجهاد، منهم أوالياء له ومنه له أعداء. أما أولياؤه فهم الذين يريدون أن يتخذوا الحرب وسيلة لتحقيق هدف الجهاد. أما أعداؤه، فهم الذين يتخذون نفس الوسيلة، تشابهًا معها سببًا، لا نتيجة.
فأولياء الجهاد هم أولئك الذين يحاربون لغرضين أساسيين، أولهما إزالة حكم أولياء الطاغوت، وأعوان الشياطين، من حكّام ردة وخيانة. وثانيهما، إقامة دولة إسلامية سنية، أو سمها خلافة راشدة، لا توالي سلولية أو صهيو-صليبية، وتطبق احكام الله، حسب ما يراه علماءها حالًا ومآلًا، واعتباؤ أحكام النوازل وفقه السياسة الشرعية في التعامل مع العالم الخارجيّ، الذي سيظل موجودًا لا يمكن التغاضي عنه وعن أثره إلا المغفلون.
أما أعداء الجهاد على الساحة، فهم أولا الحرورية بلا حاجة لمزيد من التعليق. كذلك أولئك الذين يحاربون طائفة معينة، على قطعة أرض محددة، ويتعاونون مع أيّ جهة يظهر لهم من قلة وعيهم بقوانين الله في خلقه وسننه الكونية الإجتماعية، أنه يمكن من خلالها إزالة طاغوت تلك الأرض. لكنّ هدفهم النهائي ليس كهدف أوليائه، بل قد يكون مرماهم دولة خليط، ترضى بقوانين العلمانية، جنبًا إلى جنبٍ مع نصوص شرعية لا أثر لها على الأرض. فما ينشأ من هذا"الجهاد"إلا تغييرٌ في أسماء وشخصيات، دون مناهج وتصورات. وهؤلاء، منهم خبيثوا الغرض، يبدون الإسلام ويبطنون غيره، ومنهم من هم من التغفيل بمكان بعيد، ومنهم مخلصون غابت عنهم السنن في خضم المأزق