فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 721

-مسألة التعامل مع النصيرية في أسواقهم وبيعهم:

مرة أخرى، مسألة نشأت بحكم الواقع الذي فرض نفسه على الساحة بعد انقسامها إلى مناطق"محررة"ومناطق"حرورية"ومناطق"نصيرية". فوجب أن يعلم المسلم كيف يتعامل يوميا مع هؤلاء المخالفين عقديًا. والحكم الأصلي هو إباحة التعاملات التجارية مع أيّا كان إلا ما كان فيه شبهة إضعاف للمسلمين أو تقوية للمخالفين، مثل السلاح أو النفط. وسنأتي على تفاصيل ذلك إن شاء الله.

-مسألة"أخوة المنهج":

ثم تشعبت مسألة أخرى، وهي، مرة أخرى، نتيجة الغيبوبة العلمية التي يعيشها الواقع الشاميّ، رغم جهود عديد من الإخوة هناك لتوضيح الأمور وشرحها، إلا أنّ الخرق في غاية الاتساع، كما نراه في مصر، بعد حملات الدعاية السيسية، وتغفيل الخلق. ولا فرق بين دعاية سيسية مضللة، وبين دعاية حرورية مضللة، فكلاهما يستهدف تسخير العقل وإلجائه إلى أحادية النظر، التي هي ملجأ العاجز ومغارة العاميّ عادة.

وقد تولدت فرقة تقف بين البينين، اعتقدت إنها بذلك تبتعد عن الفتن وتتورع، وهي في الحقيقة تشجع الفتن وتتنطع. والمناهج التي يمكن أن يتآخى عليها المسلمون لا تكون في أمور عقدية مقاصدية، بل في أمور عملية وسائلية. وسنرى إن شاء الله موقف هذه الفرقة التي شبهناها بأهل الأعراف، وأثرها على انتكاس الحركة كلها.

-مسألة"الغنائم"والتخميس:

وهي مسألة تطبيقية شرعية نشأت من خلال توفر غنائم من النظام أولًا، ثم أصبحت غنائم من"الكفار"ثانيا، وهم مجاهدوا الفصائل عند العوادية الحرورية، ثم غنائم من"البغاة"في القتال بين الفصائل أخيرًا. فتن كقطع الليل المظلم.

والأصل في تقسيم الغنائم أو السلب معروف، لكن الأمر هنا له وجهان، ممن حصلت الغنائم، وما قول أمير الكتيبة أو الفصيل فيها، بناءً على المصالح العامة المرعية.

-مسألة استدراج نساء ثيبات وأبكارا للساحة الجهادية دون محارمهن:

وهي كذلك مسألة تطبيقية شرعية تواى كبرها شاب مصري أخرق غرٌ أراد الزواج بامرأة"جهادية"، فكان أن أخرج صفحات خلط فيها خلطًا شاذًا، وأجيب عنه وقتها، رغم عدم استحقاقه لإجابة. لكنّ المسألة خرجت عن كونها شخصية، وغذا بها"تتمدد"لتصبح فتوى عامة، من عاميّ، يستحل بها شباب أن تترك نساء بيوت أهلهن دون إذن وليهن، بناء على"وجوب النفير"إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت