فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 721

تزكيتهم ثم أعجب من ذلك أنهم يسمونني فيما يقرءون علي من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يشتهون من هذه الأسامي ومهما وافقت بعضهم عاداني غيره وإن داهنت جماعتهم أسخطت الله تبارك وتعالى ولن يغنوا عني من الله شيئا وإني مستمسك بالكتاب والسنة وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو وهو الغفور الرحيم"(عن مقدمة الاعتصام بتعليقاتنا http://www.tariqabdelhaleem.net/new/Artical-72612"

(219)فائدة: الشاطبيّ وموقف أهل البدع منه

لا يظنن أحد أن ما نلقاه من أهل البدعة من سبّ ورميِ بكل نقيصة هو أمرٌ جديد، بل هو حالهم على مر العصور، واسمع كلام الشاطبيّ، من وراء القرون، لمّا جهر بمخالفتهم، قال"فقد تلخص مما تقدم أن مطالبة المخالف (خصمه) بالموافقة جار مع الأزمان لا يختص بزمان دون زمان، فمن وافق فهو عند المُطالِب المُصيب على أي حال كان (حتى لو كان مخظئا في حقيقة الأمر) ، ومن خالف فهو المخطئ المُصَاب. ومن وافق فهو المحمود السعيد ومن خالف فهو المذموم المطرود ومن وافق فقد سلك سبيل الهداية ومن خالف فقد تاه في طرق الضلالة والغواية"حتى قال"فلما أردت الاستقامه على الطريق وجدت نفسي غريبا في جمهور أهل الوقت لكون خططهم قد غلبت عليها العوائد ودخلت على سننها الأصليه شوائب من المحدثات الزوائد ولم يكن ذلك بدعا في الأزمنه المتقدمة فكيف في زماننا هذا؟"ثم يقول"فرأيت أن الهلاك في اتباع السنة هو النجاة وأن الناس لن يغنوا عني من الله شيئا، فأخذت في ذلك على حكم التدريج في بعض الأمور، فقامت على القيامة، وتواترت علي الملامة وفوّق إلي العتاب سهامه، ونسبت إلى البدعة والضلالة وأنزلت منزلة أهل الغباوة والجهالة"وهو موقف العلماء الأفذاذ والجهابذة الأفراد في التمسك بالحق مهما كانت العواقب، إذ إنها قليلة في جنب الله مهما كثرت. وهذا الإختبار كان ولا يزال قائما أمام كل من يتصدى لتصحيح المفاهيم والوقوف أمام الجهل والإبتداع. إذ أن المخالفين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ولا يزالوا يمتحنون المتابعين من أهل السنة ويرمونهم بالغفلة والخطأ و"تفتيت الصفّ"و"تشتيت الوحدة"وغير ذلك مما هو من قبيل التزييف والخلط والتمويه، والحق أحق أن يتبع في كل مكان وزمان وحال.

د طارق عبد الحليم ... 11 يونيو 2014 - 12 شعبان 1435

(220) فائدة: ولكن الدير لا بواكي له!

المسلمون فرحون، منتشون، حتى السنة منهم. أهل الموصل في أمانٍ، إلى حين. انتصر الإسلام، وعلت ريات التوحيد .. الله أكبر! لكن أهل الدير لا بواكي لهم! كأنهم غير مسلمين، كما قالت عنهم الحرورية. كأنهم غير محاصرين بالحرورية من ناحية والنصيرية من الأخرى! كأن نساءهم وأطفالهم وشيوخهم ليسوا منا ولا نحن منهم؟ كأننا صدقنا أنّ هؤلاء كفارٌ يجب قتلهم، على يد النصيرية أو الحرورية، لا يهم؟ أهذه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"؟ بل تداعت اليوم بقية الأعضاء، حتى السنة، بالفرح والبهجة! سبحان الله .. كأننا، مرة أخرى، أما الكيان الصهيوني يحاصر أهل غزة، ولا من نصير. ثم نعيب على قادة العرب المشركين في عدم النخوة! لماذا؟ نحن نفعل نفس فعلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت