العوّادية المتطرفة، فينسبونه للمنهج، ولو كان سبب العلو هو صحة المنهج، لكان آل سلول أصحهم منهجًا، ولكان السيسي أفضل من على تراب مصر! ولكانت إسرائيل هي الأحق بفلسطين. فلينتبه شباب أهل السنة، وليتفقّدوا عقيدتهم، ثم يتصرفوا على أساسها، لا العكس، أن يترسموا نتائج معينة، ثم يقيمون على أساسها ما يعتقدون، فهذا خُلفٌ لا يُنتج إلا شؤما.
د طارق عبد الحليم 15 شوال 1435 - 11 أغسطس 2014
والله لقد بلغ خبث الأمريكان مبلغًا أحسدهم عليه. فقد عرفوا حدود ما تقدر عليه جماعة العوّادية، سياسيًا، وأنّهم لن يؤثروا على مصالحهم، بل العكس، عرفوا أنّ وجود هؤلاء خادم لمصالحهم، إذ يضربون عصافير عدة بحجر واحد، حجر العوّادية. ذلك أنهم قد أفلحوا في (1) تقسيم المنطقة إلى أربعة كيانات متناحرة بدلًا من اثنين، (2) إرهاب المملكة السلولية بوجود داعش، (3) تهديد إيران بداعش لتخفيف حدة غطرستها في المنطقة، (4) إرهاب عوام مسلمي السُّنة من أيّ كيان إسلاميّ، بسبب إجرام تلك الجماعة، (5) القضاء على صورة"الخلافة"في أذهان العامة من أمة محمد صلى عليه عليه سلم كافة، فإن ترك هذا المثال البشع وعدم التعرض له كافٍ لتحقيق هذا الغرض. ويقول بعض مغفلي العوّادية من بلهاء عامتهم، هذه"دولة"وهذه"خلافة"، ونسوا أن الغرب قد ترك صدّام حسين يحكم ربع قرن من الزمان، ثم مسحوا به وبجيشه الأرض، بعد أن كانوا حلفاء له أيام حرب إيران، ويشهد رامسفيلد على ذلك! وأين صدّام على علمانيته من ابن عوّاد! تلك كانت دولة حقيقية لها جيشها وحدودها"اسمها"العراق"منذ أن خلق الله الأرض. أمّا هذا المَسخ العواديّ فقد ألقوا اليه بعظمة التقمها وجرى بها، وراح يقاتل أهل السنة عليها، يحرّرها منهم! الجماعة العوّادية، ما اسمها؟ أهي العراق أم الشام؟ أم يقولون لا عراق ولا شام ولا مصر؟ فيكون كافة صحابة رسول الله صلى عليه عليه سلم والراشدين منهم قد ذهلوا عن حقيقة التوحيد، وعن الولاء والبراء، وعن حقيقة الخلافة! ضلالٌ على ضلالٍ فوق ضلال! د طارق عبد الحليم 16 شوال 1435 - 12 أغسطس 2014"
(155) فائدة: ما يحدث في مصر .. قانون الأغلبية وقانون الغاب!
أؤمن بأن الأغلبية غالبة عادة وطبعًا، والله سبحانه حين قرر أن ألفا يغلبوا ألفين، لم يجعلها ألفا يغلبوا مليونين، فإن ذلك ضد العادة والسنن، خاصة حين نتحدث عن بشر في رتب وضيعة وأفهام معوجة. وانظر إن شئت إلى موسى عليه السلام وقومه، لم ينتصروا على قرعون وجنده، بل منعهم الله منهم بشق البحر، لا غير. والذي يحدث في مصر من تقبل الظلم والقهر والاعتقال والتعذيب والاغتصاب وسرقة الأموال وانعدام الخدمات الاجتماعية وانتشار الفقر بما لم يسبق له مثيل وفساد القضاء والشرطة وردة الجيش كافة والبيادة العسكرية المسيطرة على كافة مقدرات الشعب، ليس دليلا على قوة النظام، بل هو دليل يقيني مؤكد على أن الغالبية الساحقة المطلقة من هذا الشعب قد تراجع حضاريا وخلقيًا