فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 721

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد

قبل أن نشرع في موضوع مقال اليوم، نود أن نشير إلى ظاهرة عامة بين كثير من"الكتاب"و"المفكرين"و"الباحثين"، إلى آخر تلك الألقاب، التي يسبغونها على أنفسهم أو يسبغها عليهم الدهماء. تلك الظاهرة هل ما أسميها ظاهرة"الحَوَل السياسيّ"تارة أو"الحَوَل العقدي"تارة أخرى. ذلك أن"الحول"العيني، هو أن لا يمكن للعين أن تنقل للمخ صورة واحدة منطبقة على نفسها متوازنة منضبطة، بل تنقل صورتين أو أكثر، لا يدرى"الأحول"أيها الواقع الثابت. فالحول العقدي، والسياسي كذلك، يجعل هؤلاء يرون عقائد منفصلة يحسبونها واحدة، ويتعاملون معها على أساس تعددية مخلطة متراكبة، وكذلك الواقع السياسي، يرونه أمام أعينهم، يأخذون من الصورة الأولى بعض مؤشرات، ثم يتحولون للثانية، التي خلفيتها مختلفة أشد الاختلاف، فيأخذون معطيات أخرى ... وهكذا. ولعل هناك من أطباء عيون البصيرة من يعين على إزالة هذا الحَوَل بإذن الله.

كتب أحد كتاب السوريين، تحت اسم لؤي الزغبيّ [1] ، مقالًا سأل فيه سؤالًا، قدم له بمقدمات، كأنها إملاءات على القارئ بردٍ معين، لا فكاك منه، هو ما يراه لؤي! وسنبين الخطأ في كلّ سطر وضعه هناك إن شاء الله.

(الكلمة مرفقة في الصورة)

انطلق السيد الزغبيّ في وصف كيان ما، لا ندرى والله أين هو حاليًا على الأرض! فقد قرر أن هناك:

-"دولة"، بتعريف ارتضاه لا نعلمه.

-طبقت الحدود وشرع الله سبحانه!

-تمردت على المفاهيم الاقتصادية العالمية وأوشكت على تداول عملاتها!

-أنها صدمت مراكز صناعة القرار ..

-أنها اتخذت استراتيجية الفتوحات، مما يجعل القضاء عليها مستحيلًا!

-تسعى لإخضاع الأمصار المسلمة، ولاحقا غير المسلمة!!!

هذا عن الكيان البغدادي.

ثم التفت إلى المقابل، فقرر إنهم شتى متفرقون، وأن ما يدعوا اليه الإخوان والسروريون غير واضح ولا مستقيم.

هذا ملخص ما طرحه الزغبيّ، في مقاله، مع التأكيد على إنه يسأل جادا لا معجّزًا.

ونبدأ بالاجابة عليه من الآخر إلى الأول، فنقول وبالله التوفيق:

(1) ولا ندرى والله في أيامنا هذه من يكتب باسمه أو يتخفى من الخلق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت