(3) تعقيب على تعليق أبو معاذ الشرعي بالدولة [1]
عن كلمة الشيخ د هاني السباعي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد،
ما دفعنى لكتابة هذه الكلمة إلا قول أبي العلاء المعريّ:
إذا عير الطائيّ بالبخل مادرٌ وعير قسّا بالفهاهة باقلُ
وقال السهى للشمس أنت خفية وقال الدُجى للصبح لونك حائلُ
فيا موتُ زرْ إن الحياة ذميمةٌ ويا نفسُ جِدِي إن"خصمك"هازل
سمعت كلمة الشيخ الأخ الفاضل د السباعي، التي أذاعها اليوم، الأربعاء 24 جماد الأولى 1435، والتي وجّه فيها أسئلة محددة للشيخ الجليل د الظواهري، ليحي من حي عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة.
ثم قرأت ما كتب أبو معاذ الشرعي [2] ، فأصابني إعياء مما قرأت، فقد والله خرج به الأخ أبو معاذ عن اللائق أولًا، وعن مقتضيات الشرع وأحكامه وفقهه ثانيا. والعجيب هنا هو هذا الرد السريع على خلاف عادة رجال الدولة الذين قالوا كثيرا إنهم يحْذرون ولا يتكلّمون قبل التأكد والمراجعة!
والحق أنّ ما ذكر الشيخ الفاضل السباعي هو عين ما قلته في مقال اليوم عن بيعة الشيخ البغدادي للشيخ الظواهري. قلت ما نصه"ثم أمر بيعة الشيخ البغدادي للشيخ الظواهري حفظه الله، فهي بيعة لم تثبت بيقين، لا صفتها ولا حقيقتها، لكن قرائن عديدة قد تميل بالكفة إلى وقوعها حقيقة، ولن تظهر بيقين إلا إن أكدها الشيخ الظواهري بنفسه وصوته، أو أنكرها الشيخ البغدادي بنفسه وصوته. فندعوهما لذلك. وسنبني هنا على أنها قد وقعت بالفعل لإحتفاء القرائن حولها، لكن لا نبنى على يقين منها". فإن كانت هذه البيعة قد وقعت، فإنه لا شك في التالي إذن، وهو أنّ الشيخ البغدادي قد وقع في نفس ما وقع فيه الشيخ الجولانيّ، لكن بعده زمنيًا" [3] . ثم رتبت أمورًا على ثبوتها، أذكرها لاحقا إن شاء الله."
ولا أريد أن أشق على أبي معاذ، لكن الحق أحق أن يقال.
فإنه من ناحية اللياقة، قد جرّد الأخ أبو معاذ كلا من الشيخين الفاضلين الجليلين، د السباعي ود الظواهري، من أية ألقاب اكتسبا حقها من خلال تاريخٍ طويلٍ من الجهاد، ومصارعة الطاغوت باليد واللسان. وهما، حفظهما الله، معروفان اسمًا وشكلًا وتاريخا
(1) دون هذا المقال كذلك ردا على شرعيّ تنظيم الدولة في 26 مارس 2013،
قبل المفاصلة، ويبيّن إننا ما ناصرنا بإطلاق، ولكن كنا باحثين عن الحق دوما