كنت أقرأ بعض ما أفتى به المشرك البرهاميّ مؤخرًا من فتاوي، فتذكرت كلام المتنطع المتزيي بلباس ثوبي الزور من العلم، سفيه الكويت، فرجعت إلى ما كتب شيخ السلفية الكويتية وحبر الديموقراطية"الإسلامية"الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، في هذا المأفون البرهاميّ وغليّمه بكار، فإذا به يكفّرهما معا! قال بنصه عن بكار:"كيف يسكت المسلمون على هذا الإجرام؟ يسب الرسول عليه الصلاة و السلام على هذا النحو؟ أقول ليسمع هذا الكلام ولينقل هذا الكلام وأن هذا الرجل يدعى ويستتاب". وقال عن البرهاميّ، في تشبيهه له بالشيطان وببلعام بن باعوراء نصًا"ساء بعض الإخوة ما كتبناه عن الشيخ ياسر برهامي في دلالته مجموعة الدستور الزائف على طرائق من الشر لم يكونوا يعلمونها, وقلت: إن مثله في الدلالة على الشر مثل ابن الراوندي القائل: وكنت امرؤ من جند إبليس فارتقى ... بي الشر حتى صار إبليس من جندي. وفات هؤلاء الإخوة أن الله تبارك وتعالى قال: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) أي أصبح الشيطان تابعًا له؛ لأنه هُدي إلى طرق من الشر لم يعرفها إبليس من قبل. وتعالوا لنر هل كان بلعام بن باعوراء (حبر من أحبار اليهود) أشد إفسادًا في قومه بني إسرائيل أم ياسر برهامي العالم السلفي في الأمة المصرية وأمة الإسلام؟"هل هذا إلا تكفير يا سفيه الكويت؟ متى ينقشع عن هؤلاء التورع البارد والتعالم الزائف؟
فلماذا لم ترتعد أنف سفيه الكويت من هذا الحديث الذي ثبت عن شيخه، ورماه بالجهل والغلو؟ أم إنه يقذف من هم أعلم وأحكم إن كان خارج الكويت؟ وقد ذكر لي بعض اإخوة أن هذا السفيه مضكربٌ في أقواله متخبط فيها. على كل حال، هذا ما ورد لي أثناء تصفح فتاوى ياسر بلعامي هذا الصباح، ولم يكن مقصودًا بذاته أن أذكر السفيه.
د طارق عبد الحليم 31 مايو 2014 - 1 شعبان 1435
(238) فائدة: التعامل مع الوضع الحاليّ في مصر
لا شك أن الأقلية المسلمة التي تعيش في مصر، هي الأقلية التي تكره حكم الطاغوت، وتحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، معا، إذ شرط الإسلام"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله". ولا شك أنها أصبحت أقلية، والغالبية وقعت إما في الاثنين معا، أو في أحدهما. وهذا لا يعنى كفر كلّ مصريّ مُعينٍ قال كلمة تشجيع للسيسي، فالكثير لا يعرف الحقائق لشدة التغفيل وشيوع أقصى درجات الجهل، لكن هذا يضع الكثير الغالب على شَفا جُرفٍ هارٍ من الكفر. وهذه الأقلية المسلمة يقينًا إن شاء الله، واقعة في ورطة تاريخية ليس لها سابقة. فحكم العسكر الملحد المتعاون مع العلمانية والصهيوصليبية أصبح واقعًا لا مفر منه كما توقعنا منذ أن سيطر الكلب العسكري السيسي على الحكم.
وواجب المسلم هنا باختصار هو المحافظة على نفسه، وأهله وأقاربه، لأنهم اليوم هم جزئيات الدعوة ومحل قيامها ولا يجب التفريط فيها. ثم أن يعتبر كل فرد كأنه وأهله خلية في تنظيم إسلاميّ، له جدول للتعلم والعمل، ثم الاتصال بين