الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد
فقد هيّج العوادية الدواعش موضوعًا لا يتعدى البهتان الذي يجرى في دمهم مجرى الدم في العروق، يتعلق بتغريدة هذه حكايتها.
وجدت على صفحتي تغريدة من معرِّف لرجل باسم على اسماعيل، تقول"ْلا تكترث لكلاب النار يا دكتور فالعدو واحد ونحن في خندق واحد مع السنة الأحرار ضد هذه الفئة الضالة اجلدهم بارك الله فيك وفي علمك"اهـ، ولم يأت في كلمته ذكر أي"حشد شعبي". وكنت وقتها أكتب تغريدات أخرى، ومشغول الذهن، ومن عادتي ألا أترك أحدًا يوجه لي كلاما فلا أرد عليه أبدًا، فمعاذ الله أن نتكبر على أحد. وكان أن فهمت أنّ هذا الرجل من سنة العراق وهو يدافع عن تكريت مع السنة، إذ حرف"مع"يمكن أن يدخل فيه المتكلم أو لا يدخل، فجرى في ذهني إنهم هم"السنة الأحرار"ولم أنظر إلى صورة البروفايل ولا لشئ، فكتبت له مسرعا"إن شاء الله نصركم الله"اهـ، وليس مثلا نصر الله المجوس الروافض على الخوارج العوادية!! فقامت قيامة بقّ داعش، وقالوا إني أنصر الرافضة! وأدعو لهم بالنصر! وكيف أني لم أتعرف عليه وهو يتحدث عن الحشد الشعبيّ!؟ فبالله عليكم هذا هو نصّ كلامه، لا غير.
هذا والله كذب وافتراءٌ وبهتان، وهو دينهم الآكد الذي يحيون عليه كما رأينا من تصرفاتهم في العام الأخير كله. وقد كتبت شرحًا مختصرًا لما حدث على تويتر. لكن لأن من صفة أهل البدعة أن يتركوا الكليات المستقرة لحساب جزئية، فهذا مدخل البدعة الأكبر، ولأن دينهم التكفير، خرجوا بردتي وكفري! بينما لي ما لا يحصى من مقالات ألعن فيها الروافض أحفاد المجوس، وتوجيه الأمة إلى خطرها منذ أيام الهالك الخميني 1979، حين لم يكن طه حمام عدناني عمره عامان في الحفاظة، وكان بيوض نسيًا منسيًا ولهوًا ملهيًا. فتركوا الثابت المستقر ولهثوا وراء متشابه أوضحناه بمجرد أن نبهنا اليه الأحباب. وقد نبهنا لخطرهم في كتاب"حقيقة الإيمان"1979، وفي غيره من كتبنا. وهاجمنا الإخوان الذين انبهروا بثورتهم ونسوا خسة دينهم.
ومعاذ الله أن نقف في صف الروافض الأنجاس أو في صف داعش الأوباش، فنحن ندعو بالهلاك لكليهما لقتلهما السنة وتعديهما على الإسلام. ضرب الله بعضهم ببعض وخلّص الأمة من شرهما جميعا، آمين.
د طارق عبد الحليم
29 مارس 2015 - 9 جمادي الثاني 1436