لم اسمع لكلمة متحدث #المتورمة، بل قرأت سطورا هنا وهناك، وكتبت عليه ردًا أجملت فيه ما أعلم علم اليقين أنه يستحقه، وأنه خلاصة ما يردّ به عليه، لعلمي بأمثاله طوال أربعة عقود، لأنني لم أر في ذلك فائدة أضيع فيها دقائق أثمن من أن استمع لهذا الصوت الكريه، صوت البدعة. لكن لمّا استمعت لتفصيل ردّ الشيخ الفاضل د هاني السباعي في صوتيته التي أذيعت منذ لحظات، أصبح لديّ يقين في هلاك هذه الطائفة إن شاء الله. الشيخ الفاضل د السباعي لم يترك شاردة ولا واردة في هذا الغثاء الذي أتي به الغُليّم العدنانيّ، إلا ردّ عليها، من كذبٍ وإدعاءٍ وقلة أدب، ووهم"الدولة"السخيف وقوتها التي ألجمتها القاعدة من أن تقضى على إيران، كشعر شمشون، قد قَصّتْه القاعدة! ما أسخف هذا والله، هذا ليس من الإسلام في شئ، بكل معاني هذه الكلمة.
ولا أبالي بأقوال سفهائها، فهم والله من نفس نوعية عقول شعب السيسي، غباء وانقيادًا، فلا يعنيني أقوال"أولاد الشوارع"، ولا أقوال من يراني"مغرورا"، فما هذا إلا دليل على صغرهم، في مقابل من لا تستطيعون حتى الوقوف في ظله! إذن المقدسي وأبو قتادة والسباعي والعلوان والظواهري كلهم من المغرورين، طالما يسمى هؤلاء الحرورية باسمهم، أو يضع المتعدّين من جهلة العامة في مكانهم الذي هم فيه طَبْعا، للردع أولًا، ولعلم يفهمون ثانيًا.
د طارق عبد الحليم 12 مايو 2014 - 13 رجب 1435
(268) فائدة:"لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّ?ا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ? لَّكُمْ"
هذا التصعيد الذي خرج به أمس متحدث الحرورية، المجهول اسما ورسما، وما جاء به من ألفاظ نابية، أعقبت بيان كذبه وتدليسه وبهتانه السابق، هو من أكبر الخير على هذه الأمة، لأسباب، أولها أنها كشفت وبلا شك أو ضبابية أو تردد، سوء نية وخسة وكذب هؤلاء القائمين على تنظيم #المارقة. ثانيا: أن الإصرار على هذا الموقف الحروري، وقتال المجاهدين، يضع نهاية محتمة لهم على أرض الواقع، إذ إن الاصرار على البدعة هو سبب السقوط والتردي بلا تخلف، وهم في ذلك الطرف المقابل للإخوان، أحدهما أهلكه التفريط، وهؤلاء سيهلكهم الإفراط، سنة كونية لا تتخلف، إنما تعمى عنها بصائر أصحاب البدعة القائمين عليها، وتعمى عنها بصائر مروجيها من الأتباع الدهماء أتباع كل ناعق في طرفي البدعة"ولن تجد لسنة الله تبديلًا". ثالثًا، تقوية موقف المجاهدين، إذ يعلمون أن الصلح مع الحرورية مستحيل، فدينهم البدعة، ولا يترك أحد بدعة، أو لا تتركه البدعة، كما جاء عن السلف. وهذا هو ما قلناه مرارًا منذ أن تكشفّ لنا منهاجهم مع الوقت، بعد أن خدعنا وقتًا بمحاولة الصلح. لكنهم سرّبوا هذا المنهج البدعي لكثير من العامة شيئا فشيئًا، حتى ابتلعوه، فهذا أمر العامة على كلّ حال، كالببغاء عقله في أذنيه، كما قال شوقي. ثم ما لمّح به الكاذب المبهت، عن مُنظّره الجزوليّ، من إقامة"الخلافة"، فوالله هذا أعبط ما جاؤوا به حتى اليوم، وفيه وحده نهايتهم، ليس لخلل فكرة الخلافة حاشا لله، ولكن لعدم توفر شرائطها وتخلف موانعها بعد، لكننا نتحدث مع تغفيل