من مقال"سلامة المنهج"
"مثل آخر، يتعلق بالولاء والبراء. و"المنهج"في هذا هو عدم موالاة الكفار والبراءة منهم، ورفض التعامل معهم"تعاونا"، بما فيه إيذاء للمسلمين مباشرًا أو غير مباشر، حالا أو آجلًا، أو تلقى أي"دعم"منهم، مشروطًا أوغير مشروط، بنفس الغاية، فإن في هذا خرق لجناب التوحيد."
مرة أخرى، فإن هذا الأمر، أمر الولاء والبراء في مفهومه العام المجمل، أمر"منهج"بلا شك. لكنّ الخلاف على هذه الصورة أو تلك من"التعاون"أو"الدعم"أو"التفاوض"ليست من المنهج بحال من الأحوال. فإنه من الضروري اللازم أن يتم تحديد تفاصيل شكل"التعاون"ومجاله، وحدّه، ورايته الأعلى، ومدته، وأطرافه.
والأهم، هو تحديد ضرورة هذا"التعاون"أو"الدعم"أو"التفاوض"، ثم تحديد ما منه يقع تحت حدّ الضرورة فيكون كأكل الخنزير، أو للحاجة، بدرجاتها، وعلى هذا ينبني فقه كبير جدًا.
ولا شك أنّ الأصل هو تحريم هذا"التعاون"أو"الدعم"أو"التفاوض"إلا بثبوت ضرورة أو حاجة حسب ما يحددها الفقيه الناظر.""
د طارق عبد الحليم 31 أغسطس 2015
قبل أن يولد العجل السامري البغدادي بسنين، عام 1968، وقفنا في مواجهات مسلحة مع الأمن المركزي المصري، في ساحة النهضة بالجيزة، نحرق عرباته ونضرب أفراده وننادي يسقط حكم الطاغية عبد الناصر، لا حكم إلا لله، واعتقل منا من اعنقل وضربنا وأصابنا ما اصابنا وقتها. لم يكن وقتها هناك ابن أمه من يستطيع التنفس ضد هذا الهالك. ثم كررناها عام 69، ثم 71، ثم فتح السادات الباب للإسلاميين، يوقف بهم مدّ الشيوعيين، فاهتبلنا الفرصة، وكوّنا تجمعات قوية، بنيناها على دروس أقمناها في التوحيد الخالص والجهاد والإيمان والأصول والفقه، وتولى تأهيلها من له علم بذلك الأمر وقتها، منهم من لايزال حيًا ومنهم من مات في سجن الطواغيت. وكانت اسمها يومها"خلايا مدينة نصر". ورمينا وقتها بالتكفيريين، رغم وقوفنا في وجه سلف عجل سامراء مصطفى شكري، لأننا رمينا الحكام بالردة. مما أخرجنا من بلادنا في عام 1982 فارين في أرض الله الواسعة. تاريخ طويل امتد 40 عامًا لا يعرفه من اقتصر في النظر إلى الساحة الأردنية والفلسطينية ودعاتها من الأجيال التي جاءت من بعد جيلنا.
ثم إنه، للتاريخ كذلك، فحين كان عجل السامري الحروري الحديث البغدادي يلعب"كرة الشراب"في حواري سامراء، كان الشيخ د هاني السباعي يدافع عن المعتقلين من الجماعات الإسلامية، وعاني الاعتقال، ولفقت له التهم في مصر حتى هرب فارًا إلى انجلترا حيث سجن هناك ثم جعلوه قيد الاقامة الجبرية في البلاد.