والظاهر أن مخطط أمريكا يكتسب أرضًا كما هو واضح من تمدد الأكراد وانحسار الحرورية، ودعم الأمريكان لبشار.
أما عن الحرورية، فبمجرد أن ينتهى التقسيم، ويتم القضاء على السنة، فسيتم إزالتهم عن بكرة أبيهم، لتستقر سايكس بيكو الجديدة. اللهم رُد كيدهم إلى نحورهم واجعل تدميرهم في تدبيرهم.
والله من ورائهم محيط
بيّن العلماء أربعة أنواع للكفر: التكذيب، الجهل، الإعراض، العناد والاستكبار. فبأي منها كفر طه الكشاشيّ من حارب الدولة أو من لم ينضو تحت لوائها؟
التكذيب؟ بماذا كذبنا: أن السامرائي خليفة وأنهم دولة؟ أم الجهل، فماذا جهلنا: أنهم أعلنوا خلافة صورية أم إنه لا بيعة لها؟ أم الإعراض، فعمّا أعرضنا؟ عن أنهم يقتلون المسلمين ويدعون النصيرية، أو عن كرّهم ثم فرّهم؟ أم الجحود والاستكبار، أجحدنا أن هذه دولة، وأنّ ليس لها تمكين وأن منهجها حروري؟
ثم، ألم يبيّن العلماء أن التكذيب يُقصد به عدم التصديق بالله والقرآن، أي الإلحاد والعلمانية"وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون"؟ وأن الجهل، هو الجهل بصفاته ووجوب طاعته على تفصيل"بل أنتم قوم تجهلون"، وأن الإعراض هو عدم اللامبالاة وعدم الالتفات إلى شرع الله كأنه لا وجود له، والرجوع إلى أحكام البشر"بل هم عن ذكر ربهم معرضون"؟ وأن الجحود والاستكبار هو معاندة الأنبياء في الله والاستكبار عدم طاعتهم فيه"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم"؟ هل بدلتم ذلك فأصبح التكذيب هو التكذيب بخليفتكم، والجهل هو عدم معرفة صفاته"الخليفية"، والإعراض هو عدم المبالاة بما تصدره من أفلام، والجحود والاستكبار هو عدم بيعتكم والتصدى لعدوانكم؟
نبؤنا بعلم إن كنتم صادقين، ولستم كذلك، بل هو دين جديد تبشرون به، جعلتم له حدودًا من كفر وإيمان، ما أنزل الله بها من سلطان.
فنحن نبرأ إلى الله من هذا الدين، ونعوذ بالله من شياطينه وقواده من مارقة الإنس ومن أتباعه من كلاب أهل النار
د طارق عبد الحليم 11 رمضان 1436