ثم يقول هؤلاء المحرفين للكلم عن مواضعه: إننا نحن، أصحاب الغلو، نتحدث، عن الضمائر والنيات! عجبًا، لو أريتمونا مذكرة واحدة تشرح ما تعنى الدولة المدنية أو الديموقراطية بما يتناسب مع الإسلام سلّمنا لكم، لكن ترجعون إلى نيات الموقعين ومقاصدهم .. بل أنتم قوم مسرفون. د طارق عبد الحليم 4 ربيع أول 1437 - 15 ديسمبر 2015
يجب أن يدرك شباب المسلمين من السنة أن هناك ظاهرة تحتاج إلى علاج، وهي ظاهرة الغض من قدر العلماء والتجرؤ على سبّهم وتحديهم وعدم اعتبار أقوالهم، من جمع الجهلاء وأرباع المتعلمين. ولهذه الظاهرة الحديثة العهد أسباب عديدة، منها إسكات الحكام الطواغيت لأصوات العديد من علماء الحق الأفاضل، أو تهديدهم والتضييق عليهم للحدّ من عطائهم، ومنها ظهور جماعة الحرورية ومذهبها على مرّ التاريخ هو جحد فضل العلماء وتحقيرهم من حيث عدم قدرتهم على مواجهتهم وخلو صفوفهم منهم، فأدى ذلك لانتقال هذا الحسّ لشباب السنة كذلك تجاه العلماء عامة. ومنها ظهور وسائل التواصل الاجتماعية، التي أدت إلى"ديموقراطية"العلم! كلّ عالم أو جاهل له 140 حرفًا! فأشاع ذلك حس المساواة بين العالم ونصف العالم وربع العالم والمبتدئ والجاهل، ولم يتمكن الناس من تمييز أحدهم من الآخر. بينما قبل تلك الوسائل الالكترونية كانت طباعة الكتب تغربل من له قيمة من المزيف. لهذا قلنا مرات عديدة، ارجع لمن يدّعى العلم والتفلسف، وجِدْ ما لهذا المتحدث من كتب علمية وأبحاث قيمة.
الغضّ من العلماء والتجرؤ على سبّهم وتحديهم وعدم اعتبار أقوالهم، هو دليل فساد من يفعل ذلك أولًا، ومصدر خطرٍ قائم في الوسط السنيّ تدعمه الطواغيت والغرب، والعلماء ورثة الأنبياء وهم الموقرون بعدهم، فمن حقّرهم فقد زعم أن الناس تُركوا هملًا بعد انقطاع الوحي، وكذب القرآن"إنما يخشى الله من عباده العلماء". فالعلماء سراة الأمة، و"لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ** ولا سراة إذا جهالهم سادوا"فمن لا عالم معتبر عنده، فهو وضع قدره من قدر الدواب.
د طارق عبد الحليم 13 ديسمبر 2015 - 2 ربيع أول 1437
1.خطوة الانسحاب من مؤتمر الزيف الرياضيّ خطوة في الطريق الصحيح وعودة إلى"المنهج"السني القويم. لن نقول قلنا لكم، فلا داع لها الآن، لكنها تذكرة.
2.إن وقّع مندوب الاحرارعلى البيان الختامي، فقد وافقوا عليه ولا عبرة بكلام شرعي ولا غيره، هم ملتزمون إذا دوليًا. يجب أن يصدروا بيانا فالسكوت رضا.
3.قرأت بيان انسحاب الأحرار، جيد، لكن يجب بيان موضوع توقيع لبيب النحاس على الوثيقة النهائية حسمًا للأمر.
4.يمكن النظر إلى حضور وانسحاب الأحرار من وجهتي نظر: الأولى، أن الحضور يبين أن الحل السياسي ممكن لكن بشروط وثوابت مستقرة، وأنهم لن يقبلو التنازل عنه. والثانية: إنهم أضعف من أن يملوا شروطهم قبل التفاوض، وأنهم محتاجون لحسم سياسي تظهر فيه المعارضة العلمانية بوجه أبرز منهم، وفي كلا النظرين، فإن