الأصل الذي يجب أن يرجع اليه هؤلاء المضَللون الهائمون، إن أرادوا وجه الله، هو عقيدة هؤلاء الذين يقفون وراء تلكم الاستديوهات. اتفاقهم مع الحرورية الأول في تكفير المسلمين بما يرونه هم كفرًا، ثم قتالهم واستحلال قتلهم على شبهاتهم التي أفتوا بها هم لا غيرهم، تعلقا بعمومات واطلاقات، واتباعا لمجاهيل. ثم اختلافهم عن الحرورية في استحلال الكذب والبهتان والخيانة والغدر والسفاهة وقذارة اللسان، وقلة العفة، حتى أن منهم من تعدى إلى درجة الهجوم على امرأة من بينهم، جرأت على انتقاد هذا المسعور وليم، بأن أصدروا صورة مدبلجة لها، تكشف عورتها المغلظة! أي والله! ولولا الحياء لذكرت اسمها. وهو ما لم تستحله الحرورية الأول. ولتحذر النساء اللواتي يقفون بصف هؤلاء من أن يصيبهم ما أصابها يومًا.
فأفيقوا يا مهاويس الحرورية الهتلرية. كيف بكم في إصدار فيلم عن أعمال كلابكم في قتل المسلمين نساء وأطفالًا وشيوخًا، في إدلب والدير وغيرها، وحصارهم، مؤازرة للنصيرية. ولو فعل أيّ جبهة غيرهم هذا، لهاجت حلومكم المفقودة وخرجتم بتكفير التراب الذي يسيرون عليه!
د طارق عبد الحليم 22 مايو 2014 - 23 رجب 1435
جاءني تعليق من أخ كريم جاء فيه ما نصه"الإشكال عندي وعند الكثير من المتابعين يا دكتور طارق حفظك الله .. حين يختزل المنهج الحق فيما يوافق منهج القاعدة .. والعلماء الصادقين في ستة أو سبعة من المنظرين لفكر القاعدة!. يعني الأمة الإسلامية هي (قاعدة الجهاد) ؟ والعلماء علماؤها؟"!!! وقد كان ردي"هذا أخي قلب للحقائق. المنهج الحق موجود بتفاصيله، وما حدث أن القاعدة تسير عليه قدر الطاقة، وهؤلاء العلماء كذلك، فاعترِض على المنهج لا اتخاذ من يؤيده ويسير عليه دليلا على أنهم وحدهم يحتكرون الحق. ثم، أين المذهب المضاد؟ من هم؟ ماذا يقولون؟ هل من تفاصيل؟ هل من شرع نرجع اليه مع من يقول بغير ما ارتأيناه وهؤلاء العلماء ومنهم علماء القاعدة؟ إذ ليس في الستة أو السبعة الذين نوّهت بهم من ينتمى إلى القاعدة إلا الظواهري! أفدنا بالمنهج الذي تراه أحق، ولعلنا نقتنع به، وإلا فالدليل على من خالف، بارك الله فيك. وليس منا من ينظّر"للقاعدة"، بل نظّرنا هذا المنهج قبل أن تنشأ القاعدة بعقدين من الزمان؟ فقولك"علماؤها ومنظروها"افتراء غير صحيح".
وأزيد هنا إيضاحا أنْ متى كان السباعي أو المقدسي أو أبو قتادة أو العلوان أو العبد لله، وأو غيرنا ممن وافق القاعدة، ينتمى اليها، فكرًا أو تنظيمًا؟ أيعدّ التوافق على منهجٍ إنتماءً حزبيًا اليوم؟ أهكذا ننظر إلى سلفنا من أهل السنة الذين اتفقوا على المنهج السنيّ وخالفوا البدع كلها؟ أيعتبر هذا التوافق دليلا على اتباع جهة معينة؟ أم هو دليل تلازم وتوافق على صحة منهج محدد؟ هذا المنطق يعبّر عن منطق حزبي أصيل، لا يصح أن يكون عليه سنيّ مخلص. بل الحكم يكون على المنهج بناءً على متابعته للسنة، لا على أنه متوافق مع جماعة، فيكون من يقول به هم علماءها ومنظروها! هذا والله عيب لا يصح!
د طارق عبد الحليم 22 مايو 2014 - 23 رجب 1435