اليك عني فإن الدمع هدّار وما في القلب إلا الحزنُ والعارُ
إني وقفت بباب الله أطرقه وملئ عمريَ أثقالٌ وأسرارُ
لكن عذري أنّي لم أخالفه في عقد قلبي، والأفعال معيارُ
رأيت قومي اليوم في مِحنٍ فجعت قلوبُ وسَكّرت أبصارُ
صليبُ غدرٍ جاء ينهشها صهيونُ أشعل في قدسها نارُ
مجوس كفرٍ، عبّاد نارٍ عروش غدرٍ، بالدين فجّارُ
عاثوا فسادا واستبدلوا ثمنًا بالدين نفطًا، والأجر دولارُ
ثم البلية حلّت يوم أعلنها عوادُ سوءٍ بدار الشام عُوّارُ
لاح الجهادُ بآمالٍ مشرّفةٍ فجاء أشقاها بالنحسِ جرّارُ
ظنوا الخلافة إعلان يقدمه كذابُ قوم، إذ يتبعه أغرارُ
قالوا نوحّد والتوحيد بيعته! هذا لعمرى شرٌّ جارفٌ ضارُ
فانفض عنهم من له شرف ومن بهدىِ رسول الله كرارُ
ومن تحلى بعلمٍ أو أثارَتِه وتَابَعْ هَواهمْ أنذال وفجارُ
حاكوا الشُّراة فأوغلوا بدمٍ قد حرّم الله، سفكٌ وإهدارُ
كلاب أهل النار نِعَمَ تسمية من سيد الخلق حقا به صاروا