فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 721

اللهم أنت تعلم أني لجبهة النصرة ناصح أمين، ولغيرها من الكتائب والفصائل، فلعلهم يتجنبوا التقاتل مع الغير، إلا من صال عليهم بسلاح، أيّا كان، إذ المعركة اليوم مع الصائلين، ليست معركة مع من يفتى هذا أو ذاك بردتهم، وهم على ظاهر إسلام. الردة ومن ثم القتال والقتل لا يكون إلا بأحكام شرعية وفتاوى علماء محققين، وإلا فهي الفوضى، وهي الحرورية التي رمانا بها شيطان ابن عواد مرة أخرى. فانتبهوا يا أبناء النصرة والفصائل، عدوكم النصيرية ثم كلّ من صال عليكم بسلاح من الحرورية أو غيرها، لكن لا تفتعلوا معارك بالله عليكم.

انتبهوا فالفكر الحروري، والاسراع في التكفير والتقاتل سيودي بكم كما أودى بابن عواد وعصابته ليست السنة، ليست السنة، ليست السنة.

د طارق عبد الحليم 25 ذو الحجة 1435 - 19 أكتوبر 2014

إن قال قائل إن بيان قاعدة الجزيرة خرج اتقاء للعدناني المبهت أن يرميهم بعدم الوقوف بجانب فصيله! واتقاء أن يقول عدد من منتسبيهم مثل هذا القول. فسبحان الله. أسأل: ما الذي وضعنا في هذا الموقف في المقام الأول؟ كيف وصل بنا الحال أن أصبحنا نعمل ألف حساب لكلمات العدنانيّ المبهت؟ وهو مبتدع مهين يجب تحقيره ونهره كما قال أهل العلم، وأن يقف مذهب السنة، يتودد لأصحاب الهوى والبدعة، حتى لا يفرطوا عقده، ويفرقوا جمعه؟

وجواب السؤال أقدمه بلا تهيب: هو تهاون أهل السنة في ردّ الصاع صاعين، وبالذات موقف أكابرهم، دون ذكر أسماء، اليوم، وما فيه من تردد وعدم تقديرٍ لخطورة ما نواجه، لا التحالف الصليبي أعنى، ولكن خطر التغلغل التكفيريّ الحروريّ. لولا هذا، لكانوا هم من يجب أن يتقربوا لأهل السنة، وينشروا البيانات، يتوددون بها إنهم إخواننا، وإنهم لا فرق بينهم وبيننا. لكني وجدتهم والله ماضون في طريقهم، لا يقيمون لأهل السنة اعتبارًا، ولا يعيّرون ما يقولوا اهتماما، صغيرًا ولا كبيرًا. لقد انقلب الوضع نتيجة تسيّب الموقف ابتداءً، فأصبح اليوم كأن دم من قَتلوا من أهل الشام ماء، ودمهم هم المعصوم دون غيرهم، نخرج البيانات ندافع عنهم، بينما يُقتل أبناء جماعات السنة بقصف التحالف قبلهم فلا نذكرهم حتى بكلمة. وهذا فيه ما فيه من ظلم وتجن وقلب للحقائق ومناصرة للغلو والجريمة ما فيه. هي درة قدموها بلا ثمن للحرورية يتخذونها منفذًا ودعاية ضد السنة لتفتيت جمعهم وتشتيت شملهم، سامحهم الله وردهم للصواب.

د طارق عبد الحليم - 23 ذو الحجة 1435 - 18 أكتوبر 2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت