طرفان متضادان، في معالجة المسألة الشامية. يقول أحدهما:
خصمنا يعيش خارج الشام، ونحن داخلها!
نحن رجال وهم رجال، السبق لا يُعتبر وإن صاحبه علم وفضل وتجربة!
هم مناهجة، ونحن أصحاب سقف تمكين له ثوابت (ملحوظة: لا تعريف للمنهج ولا لسقف التمكين ولا للثوابت) !
خصمنا يعيش أوهاما ومثاليات، ونحن نعيش الواقع والمرئيات، رغم إننا جاهدنا سنين وضحينا بمئات الآلاف.
التفاوض الآن لا ضرر منه، بل عيشة مستقرة لشعبنا في دولة ديموقراطية أفضل من استمرار الجهاد، فهذا فقه الواقع والسياسة الشرعية. ثم نبدأ من جديد.
ويقول الآخر عكس ذلك بالتمام .. ! مكان الإقامة لا اعتبار له في زمننا، الكتاب والسنة يفهمهما رجال، فليس رجال ورجال، بل رجال وبراعم، المنهج واضح (رغم أننا لا نعرف تفصيله) ، التفاوض الآن غير ناضج، ومشروط من بدايته بوقف الجهاد وقتالنا بعد ذلك.
اهناك أملٌ في تلاق؟ لا أظن .. لا يمكنك أن تقنع صبيًا في العاشرة برأي، فما بالك بمن هم أكبر واعقل! قدر الله واقع
د طارق عبد الحليم 25 نوفمبر 2015 - 13 صفر 1437
أمريكا لن تسمح بكيان سنيّ على أرض الشام، قالها قردهم أوباما صراحة، ومن ثم فتركيا لن تعين على ذلك بحال، إلا ما اقترن بموضوع منطقتها الآمنة، فمن انضم إلى محور فيينا فليعلم إنه متجه لدولة علمانية بحتة، على أشلاء كافة المجاهدين الذين ضحت بهم الثورة، والسؤال هل من خيار آخر متاح؟
فالغرب واضح في أنّ وقف إطلاق النار يعنى أن أي مقاومة ضد التقسيم الحالي ستكون إرهابًا يقاتل ويقتل بلا هوادة، ومن ثم يدعون النصرة إلى التخلى عن القاعدة، ومعناه مشاركتها في فيينا، ويدعون الأحرار صراحة للمشاركة. هي عملية تصفية للسنة، وإنهاء لكيان داعش بالمرة، بعد أن تغيرت خطة الغرب للإحتفاظ بها كصمام أمان ضد السنة، نتيجة التدخل الروسي. العالم يغلى من فوق رأس سوريا، لكم الله يا أكرم شعوب الدنيا. الوضع الروسي-التركي معقد، فتركيا تسعى لمنطقة آمنة لغرضين، اولهما تأمين حدودها من الأكراد، ثانيعما حل مشكلة اللاجئين على أرضها، وهذا يتم بمباركة الفرب الأن بعد التدخل الروسي السافر ومحاولة الروس السيطرة على الشام بأكمله وهو ما سيؤدى إلى