فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 721

5 ذو العقدة 1435 - 30 أغسطس 2014

(150)فائدة: أخدود غزة .. وفرعون مصر وجنده!

حين قرأ شيخ فاضل في صلاة المغرب سورة البروج، أخذتني أخذًا عنيفًا، حين تصورت الأخدود، وأصحابه، فإذا هم أهل غزة، محاصرون من أربع جهات، كأنهم في أخدود، يقف عليه يهود من ناحية، يضرمون فيهم نارًا، ويقف فرعون مصر الملحد السيسي وجنده المرتدون يمنعونهم من الخروج، كأنهم وأقرأ إن شئت"قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ { (4) } النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ { (5) } إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ? { (6) } وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ? { (7) } وَمَا نَقَمُوا? مِنْهُمْ إِلَّآ أَن يُؤْمِنُوا? بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ { (8) } الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَ اتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ { (9) } إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا? الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا? فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ { (10) } "ثم قوله تعالى بعدها"هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ { (17) } فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ { (18) } بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا? فِى تَكْذِيبٍ {19} ". هذا فرعون مصر الحديث، كلب اليهود، لعنة الله عليه من يهوديّ خبيث. لكنى شعرت براحة حين تلا"وَاللَّهُ مِن وَرَأَىئِهِم مُّحِيطٌ { (20) } "فأنّ قوة الله ستقصمهم لا محالة. هم يعتقدون إنهم أحاطوا بالمؤمنين في أخدود اليمن"حسب بعض الروايات"، وفي أخدود غزة، لكنهم لم يشعروا أنّ الله من ورائهم محيط، وعليهم قادر، وفوقهم قاهر.

د طارق عبد الحليم 9 شعبان 1435 - 5 أغسطس 2014

(151) فائدة: هم الحرورية .. يا مشايخ السنة وأعمدة الجهاد

ذكرنا من قبل قاعدة بسيطة ذهبية، في موضوع الخوارج، قلنا"من كفّر ولم يقاتل فهم الغلاة، ومن قاتل ولم يكفّر فهم البغاة، ومن كفّر وقاتل، فهم الحرورية". فإذا رأينا شيخًا عالما يطلق عليهم البغاة أو الغلاة، كما في بعض كتب الفقه كذلك، فهم يطلقونها من باب ذكر الكلّ بالجزء، أو ذكر الأمر بأحد أوصافه، كما وصف الله سبحانه الصلاة بالركوع أو السجود"واركعي مع الراكعين". أما من قصد غير ذلك، وأنهم ليسوا بحرورية، أو أنهم غلاة فقط، فعليه أن يراجع نفسه، فهو أمر والله لا ينتطح فيه عنزان، ولا يُحتمل فيه قولان. ونحن نجلّ مشايخ السنة والجهاد أن يقعوا في هذا الخطأ في التمييز، الذي هو ظاهر لطالب علم بله عالم. وننصح أنفسنا وإخواننا ومن المشايخ أن يكونوا أكثر حزمًا وأشد وطأة على هؤلاء العوّادية الحرورية، فخطرهم أعظم من خطر المرجئة، وفيهم نزل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكم جلدنا قادة الإخوان وصنّفنا الكتب وبَرَينا الإقلام، في بيان انحرافاتهم، فما بالنا لا نُنْزِل على هؤلاء ما يستحقون، أدَم من يقتلون رخيصًا؟ أم إن لهم جاه عند الناس أو ميّزة عند الله لا نعلمها. وبيننا وبينهم التوبة عن البدعة، والرجوع إلى السنة، ثم القصاص من القتل. ساعتها يدخلون تحت قول الله تعالى"رحماء بينهم"، لا قبلها بلحظة.

د طارق عبد الحليم 11 شعبان 1435 - 11 أغسطس 2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت