لو واجه هؤلاء مجاهدين من السنة ما تقدموا شبرًا على الأرض، والله لا يصلح عمل المفسدين. الأمر أن الجيش المصطنع من مخانيث الرافضة الأذلاء هربوا دون حرب. سمّها معجزة من الله. سمّها فتنة لهذا التنظيم الحروري الذي يركب الموجة ويقدم نفسه على أنه قوة حقيقية. سمّها ما شئت، لكنهم ليسوا أسودًا، بل عدّائين"يفتحون"مدنًا لا مقاومة فيها! ننتظر زحف هؤلاء حين تعرف العشائر ضلالهم وتبدأ في صدّهم وطردهم. ها هم يحاصرون سُنّة الشرقية أشهرًا مع أوليائهم من النصيرية على الجانب الآخر من الحصار، فماذا فعلوا، إلا اغتيالات مريضة خبيثة، هنا وهناك. لا تنفشوا ريشكم يا أهل الحرورية، ولا يتحدثن بغداديكم الأنكد عن دولة، حتى نرى بلاءكم في حرب لكم فيها عدو. وهي قادمة لا محالة، فهذا وقت تظهر القوة الحقيقية للحرورية، فوالله ما حاربوا أحدًا إلى اليوم، ولا واجهوا إلا قوى مقهورة مخذولة ابتداءَ. ولكن أين هم من أسود السنة الحقة؟ هم والله أهل بدعة خرقاء ستبدى الأيام للجاهل فتنتها، ولعل الله أن ينجى الأمة منهم ولا يأخذها بذنوب هذه العصبة من قتل للنفس المسلمة في سوريا والعراق وليبيا. ثم يتعاونوا مع الدورى والبعثيين، لأنهم"على نفس الهدف"! نفاق وعهر ديني لا حدّ له. اللهم احرق قلوب من يعين على قتل الأبناء باسم الردة والدولة، كما حرقوا قلوب أمهات كُثر في كل مكان نجسته أيديهم، وكأني بهم شعب السيسي"يُفوّض"سيسي الحرورية البغدادي في قتل المسلمين.
د طارق عبد الحليم ... 24 يونيو 2014 - 25 شعبان 1435
يتساءل بعض الإخوة عن بعص علماء السنة ممن لهم أثر في الأوضاع القائمة، لم لا يسمون التنظيم البغداديّ بالحرورية، ويكتفون بوصفهم بالغلاة، بينما يصفهم البعض، مثلنا ود. السباعي بالحرورية دون مواربة؟ قلت: الله أعلم بأسبابهم، قد تكون سياسة، وقد تكون لترك مساحة حوارٍ، وقد .. وقد. لكن الثابت أنّ هؤلاء حرورية المذهب، بلا خلاف علمي في ذلك. قالوا: لا نقتل بالمعصية، قلنا تلبسون معاص، أو أفعال تخالفكم، بالردة، ثم تكفرون بها، وتقتلون عليها، والنتيجة واحدة. قالوا: قد قتل كثيرٌ من خلفاء الإسلام من خصومهم في الدول الإسلامية بغية المصلحة والاستقرار، قلنا، وهل أقرّ أحد من العلماء أفعالهم؟ وهل قتلوا هؤلاء ردة أم ظلمًا، فالقاتل ظلما غير من قتل مسلم بعد رميه بالردة، الأول عاص والثاني مبتدع حروريّ. وادعاء المصلحة والاستقرار باطلٌ محضٌ لا تقوم عليه دولة سنية، أن تقتل مخالفي قادتها ردة بدعوى مصلحة الإسلام، هذا برود وبدعة، إنما دعاوى الردة هي خدمة لهدف سياسي بحت لا علاقة له بالدينن وهو التخلص من المعارضة. داءٌ قديم. فاللهم أزل راية الروافض والنصيرية، وأهلك الحرورية وأتباعهم، وانصر الإسلام على يد أهل السنة المُتبعين لدينك الحق، فما زال الحق والباطل يتصارعان، وما زالت السنة والبدعة يتواجهان،"ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك". وباءٌ قتّال يسرى في الأمة. وندعو علماء السنة وحكماءها أن يُسمّوا الأشياء بأسمائها لكي لا يضل العاميّ، وتعلو كلمة البدعي.
د طارق عبد الحليم 22 يونيو 2014 - 23 شعبان 1435