فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 721

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد

براءة على براءة، فوالله إني أبرأ اليك من تلك الفترة التي نصرتُ فيها تلك الجماعة الظالمة المبهتة، وتشهد أني لم أكن أعرف عنها ما ظهر، لكنّ الشر والبهتان لا يستخفي طويلًا، فالحمد لله الذي اسمه الحق، يظهره على الكذب والزور، مهما موّه الظالمون.

أشرنا في مقالنا"هذا منهاجكم معوجّا فاتركوه - مظاهر مذهب الحروريّة في منهج جماعة الدولة"المنشور بتاريخ 21 ابريل 2014، الموافق 21 جمادى الثانية 1435، إلى أنهم"أولًا: يكذبون على العلماء وقادة الجهاد ممن خالفهم في حروريتهم". كما أشرنا لذلك مرة أخرى في نفس المقال"وهذا مع الأسف، هو ما جعل هذه الجماعة أحطّ درجة من الحرورية، إذ إن الحرورية لا يكذبون ولا يدارون، حتى أنّ أهل الجرح والتعديل في علم الطبقات، قبلوا رواياتهم، ومن ثمّ، حَمَل أحاديثًهم كثيرٌ من أصحاب المسانيد والصحاح، ومنهم البخاري" [1]

وقد تجلي هذا البهتان العظيم وهذا الكذب اللئيم في كلمة متحدثهم العدناني، في افتراءاته على الشيخ الجليل الأديب د أيمن الظواهريّ. وقد أشار اليه وفصله فضيلة الشيخ د هاني السباعي في حديثه الإذاعي بالأمس.

لقد بنت تلك الجماعة كل مواقفها منذ"تورمها"إلى أرض الشام، ثم رفضها لتحكيم الحكيم د الظواهري، ثم اعتدائها على قادة جهاد خراسان، ومعهم كافة العلماء المعتبرين في أيامنا هذه ممن وقفوا ضدهم، على أنّ القاعدة قد غيّرت منهجها وبدّلت طريقها وانحرفت عقيدتها! وصدقها أتباعٌ هم كما وصفهم عليّ رضى الله عنه"أتباع كلّ ناعق"، وهم في ذلك معذورون بجهلهم، إذ هم لا يقرؤون ولا يسمعون، بل يتبعون هواهم أيمنا حملهم، وغالبهم محبون لله ورسوله، مخالفين لهما من حيث لا يشعرون .."وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَاذَا سُبْحَانَكَ هَاذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ"النور 16.

جاء بناؤهم هذا على جرفٍ هار، وحار عليهم بهتانهم. إذ قد ثبت مما قال الشيخ الحكيم المظلوم د أيمن الظاهريّ، مما هو مسجّل قبل بهتان العدناني، أنّهم هم من فجروا في الخصومة وكفروا الشيخ الجليل وقادة الجهاد، وكل مخالفيهم، ببهتان عظيم، وأوقعوا أتباعهم في كبيرة قتل النفس وتكفير المسلمين، واحتملوا كلّ هذا الظلم والخسران بسبب وهم صدقوه، وطمع اتبعوه وهوى وافقوه. فكذبوا وبهتوا ليصلوا إلى تبرير خروجهم على أمرائهم وأولياء أمرهم ومعلميهم، فضلوا وأضلوا.

قول المبهت العدناني [2] :

1.لقد بات التعديل والتبديل واضحا صارخا، إن القاعدة اليوم لم تعد قاعدة الجهاد

2.فليس بقاعدة الجهاد من يمدحها الأراذل، ويغازلها الطغاة ويناغيها المنحرفون والضالون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت