وإذا تناهى الحب واتفق الفدى ** فالروح في باب الضحية أليق
أتعتقدون أنّ النصر يأتي دون ثمن؟ لا والله فقد جعل الله لكل شئ ثمنًا مقدرا، في الدنيا والآخرة.
"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ"."إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ & أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ"."وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ".
فانظروا ما أنتم فاعلون. ولكم في ثوار الشام المثل. قدموا شهداء بعشرات الآلاف، لكن اكتسبوا شرعية حقيقية على الأرض، رغم إعانات الصليبيين الأمريكان والملاحدة الروس معا. فهل نحن أجبن من هؤلاء، وأضعف إيمانل لهذه الدرجة؟
د طارق عبد الحليم 23 سبتمبر 2015 - 9 ذي الحجة 1436
الحذر الحذر يا أهل النصرة. الصدع بدأ يؤتي ثماره الفجة، أصبحتم ثلاثة جبهات في واحد، فانتبهوا. ليس مكاني نصيحتكم فلكم مرجعياتكم التي اخترتموها، عليها التقدم لرب الصدع لا الصمت والتراجع.
لكن الدين النصيحة، فالنصيحة ليست تطفلًا بل تدينا. خروج خلافاتكم على العلن ينبأ بشر قد استقر وبرزت أنيابه. فعودا لمرجعياتكم أن كانت على قدر المسؤولية.
من كان منكم على حق، فبينه وبين إخوانه يكون التعاتب والتفاهم. ولا نقرر من على حق هنا، لكن نرأب صدعًا، فدفع الضرر مقدم. وأين الشيخ الجولاني؟ وأين د العريدي من هذا؟ ماذا يكون موقف الجنود إذن، إن تشعب الخلاف بين القادة؟
اتقوا الله فيما بقي للمسلمين من أمل أنتم تمثلونه. وأكرر لا أقرر هنا مصيبا من مخطئًا، لكن أحذر من العواقب، لمن رأى مآلات ما يحدث.
د طارق عبد الحليم 2 سبتمبر 2015 - 12 ذو الحجة 1436