والله ما أرى اليوم شبيها بنهر موسى الذي ابتلى به المؤمنون إلاسرسوب الفكر الخارجي يشرب منه العطشى للنصر ولو وهمًا، ولو على بدعة، ولوبدم المسلمين
السؤال لم تقتل الحرورية مجاهدي السنة اليوم؟ بأي صنف من الردة هذه المرة؟ لم يعد إلا عدم بيعة خليفة المسخ، والاعتراف بالصنم فهل هذا من النواقض؟
أن يتحد علماء السنة ودعاتها في حملة توعية موحدة تبين أصول الحرورية واتحادهم في وجهها كي نوقف نزيف الشباب السني للفكر الحروري، أهم من قتالهم
البعض يقول العوادية فرقة بدعية جديدة، قلت بل هي فرقة بدعية حرورية جديدة تدخل تحت فرق الخوارج لإجتماعها معهم في الأصل الكلي، التكفير بغيرمكفر
8 ذو الحجة 1435 - 2 أكتوبر 2014
أحب أن أذكر كل الإخوة هنا بألا يدعوا العواطف تبعدهم عن شرع الله وأحكامه، فوالله ما وقفنا في وجه الحرورية وقفة شديدة إلا بالشرع لا بالهوى، لكن نذكركم بقول الله تعالى"وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ? مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابً?ا شَدِيدً?ا قَالُوا? مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ"هؤلاء فرق ثلاثة، الأولي كافرة سيهلكهم الله بعذابه، والثانية تدعو للمعذرة إلى الله والركون إلى قدره"ولعلهم يتقون"، والثالثة ترفض أن تتحدث إليهم"لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ". ما هو موقف الشرع من هؤلاء، من القرآن لا من الهوى"فَلَمَّا نَسُوا? مَا ذُكِّرُوا? بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا? بِعَذَابٍ? بَِئيسٍ? بِمَا كَانُوا? يَفْسُقُونَ"أهلك الله الفسقة الكفرة كما هو في سابق قدره، وشرّف الله الأولى بالنجاة، ثم غض البصر عن الثالثة، إذ لا لزوم لها في هذا الموقف، فهم صالحون لكنهم ليسوا مصلحين. فلا تكن أخي من الثالثة التي تقول"لم تعظون قوما الله مهلكهم"وكن مع الناجين"معذرة إلى ربكم". فقد بيّن الله لك السبب شرعا، لا عقلًا. وماذا يميزنا إذن عن هؤلاء الحرورية، أو عمن قدّم العقل على الشرع عامة؟
الأمر ليس أمر هوى، فوالله ليس أشد على الحرورة، فيما أعلم، مني شخصيًا، لكن إذا دعيت لما دعا له الشرع، فمن أنا حتى لا ألبي؟ ثم أبين للمرة العاشرة، هذا ليس بدعوة صلح، فهو غير مقبول بكافة المعايير، وأنتم تعلمون قول أبي قتادة، وقول الشيخ السباعي وغيرنا في هؤلاء، لم يتغير بين عشية وضحاها، إلا محاولة إعذار لعل الله يتقبلها منا، مع الأخذ بكافة الإحتياطات والحذر من الخديعة والغدر والكذب. فإن كان الله قد وجه هذا لمن هم أفضل منا (الطائفة الناجية) ، لمن هم أسوأ من هؤلاء (طائفة الكفرة الفسقة) ، فهل نغض الطرف عن هذا ونتبع الهوى؟ وليس في هذا تقوية لهؤلاء، قدر ما فيه تقوية للسنة، في مواجهة الغارات والقصف.
د طارق عبد الحليم
7 ذو الحجة 1435 - 1 أكتوبر 2014