فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 721

ثانيًا: أن ضابط الفرقة كما ذكر الشاطبي هو الابتداع في أصل كليّ، وهو متحقق في العوادية من حيث خالفوا في أصل انه إن ثبت الاسلام بيقين فلا يُرفع إلا بيقين، ومن هنا جاء وصفهم بالبدعة، فأي بدعة تراها؟ وهذه الصفة هي الحدّ الذي أشرنا اليه من حيث إنهم يكفرون بدون مكفر يقيني، ثم يقتلون من كفّروا ردة.

ثالثًا: أن الأمر لا يتعلق بخلافهم مع فرق الخوارج السابقة، سواء سلبا أو إيجابًا، فاتحادهم في الضابط يَجُبّ مفردات العقيدة، كالتكفير بالكبيرة، وأو الكذب أو غيره. وحكم الفرقة ينبني على أصولها المتبعة لا على تصرفات أفرادها بناء على معرفة شخصية! وهو ما أخذنا على الشيخ المقدسي.

رابعًا: أنّه لولا إننا نعرف مقام الشيخ المقدسي بين أتباعه ومحبيه لما أصررنا على إثارة هذا الأمر، فليس قبل أحد من المشايخ برأيه، دليل على صحة توجه، بل قد يكون دليلا على أمور كثيرة أخرى كذلك. وقد ذكر أحد الأبناء الأحباء (أبو محمود الفلسطيني) من محبي الشيخ أبي قتادة إنه (شخصيا) وشيخه (على لسانه) ، قبلا من الشيخ المقدسي رأيه، وهذا وإن كان غير ملزم لأحد بقبول أي أحدٍ لأي شئ، فهو أمرٌ جميل من حيث الإخلاص لعالم صادق وفيّ، لكنه لا يرفع واجب التبيين لما يسبب بالفعل مضايقات وخلل في فهم الساحة لوضع تلك الجماعة.

د طارق عبد الحليم 2 ديسمبر 2015 - 1 صفر 1437

علمتنا الحياة أن لكل شئ مقابل وثمن مدفوع. فما هو ثمن دعم أمريكا والسعودية لفصائل ثائرة على بشار؟ دعونا نختبر الفروض: 1) إقامة حكم إسلامي في الشام! هراء مستحيل. 2) حفظ ماء الوجه من حيث طلبتا إسقاطه قبلًا للبشاعات التي ارتكبها وتمكين حكومة علمانية، صحيح. 3) بشار معادٍ لإسرائيل يجب إسقاطه، فهو الصديق الأول لليهود كالسيسي، هراء مرفوض. 4) محبة حكام السعودية والأمريكان للسوريين؟ مسخرة. 5) انتصارًا للثورة السنية التي بدأت، حتى اخترقتها داعش ومزقت صفوفها، عبث مرفوض.

الدافع إذن هو وقف وإنهاء الثورة السنية، التي لاحت كما فعلت السعودية مع السيسي ضد الإخوان، مع فارق التكتيك من حيث أن الإخوان سلميون والثورة السورية مسلحة، وحفظ ماء الوجه لأمريكا من حيث"حقوق الإنسان"ووعودها بإسقاط بشار، ثم الخوف من الثورة السنية، ومن ثم أتاحت لداعش الحياة، حتى أحداث باريس فخرج أمر الإبقاء على داعش من يديها ليد الروس وفرنسا حسب المصلح، فالمحصلة هي السعي لإقامة دولة علمانية"ديموقراطية"تعادي اسرائيل بالألفاظ كإيران، وعلى أحسن تقدير يكون رئيسها من المصلين كأردوغان ويحكم بالحكم الوضعي مع بند صوري في الدستور بأن الشريعة مصدرا وقاعدة للأحكام. والله لا يتجاوز الأمر هذه الجمل، ولا يحتاج عباقرة ليفهموا قصد هؤلاء.

27 نوفمبر 2015 - 14 صفر 1437

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت