فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 721

الأداة المناسبة لإثبات قصده، ولم يطبقها بشكل صحيح، ثم اعتمد على العلة العقلية لا الشرعية. د طارق عبد الحليم 24 ديسمبر 2015 - 14 ربيع أول 1437

(3)"مشروع أمة لا جماعة"- والسؤال: كيف؟

قولة"مشروع أمة لا جماعة"من أطروحة مؤتمر الأمة، وحزب الأمة بقيادة حاكم المطيري، تلقي الضوء على معناها. فأصحابها، كما في أطروحتهم، يؤمنون بالتغيير السلمي في دولهم. يعنى آل الصباح سيتغيرون مع الزمن إن اقتنعوا بقراءة أطروحات المطيري، أو أن يخضعوا لحكم البرلمان فيعتزلوا الولاية، ويقيم المطيري وصحبه الخلافة القطرية الراشدة في الكويت، ومنها تنتشر لبقية الأقطار! حديث أكاديميّ يصدر من رجل جلس على كراسي البرلمانات، وخالط عقله الصراع الحزبيّ، فحاول اقتراح التغيير من خلال ما يفهم ويمارس. فمشروع الأمة، لمن يقول هذا القول متابعة له، يعنى طرح الجهاد، اللهم إلا ضد النصيرية والروافض بالذات، وفي الشام أو العراق بالذات. أمّا بقية المشروع فيقوم على التغيير السياسي الذي رأينا صبية تويتر يحومون حوله، مثل شريفة. ومن ثمّ، فإنهم يعادون القاعدة التي لا ترى ما يروا من وسائل تغيير نظم الحكم من خلال البرلمانات. طريقة الإخوان والسرورية، حذو النعل بالنعل.

أقول لمن خدعته القولة. تغيير الأمة لن يأتي إلا بجماعة من بين أبنائها تطرح عنها السياسة والأحزاب، وتبنى حاضنة شعبية كافية لحمايتها .... ثم تكون الأمة ... لا غير ذلك من الهراء.

د طارق عبد الحليم 22 ديسمبر 2015 - 12 ربيع الأول 1437

حديثى إلى أولئك الذين يتشدقون بأنّ ورود كلمة الديموقراطية في بند من بنود ميثاق أو اتفاق، لا يعنى بالضرورة معناها العلماني، وهو حكم الشعب للشعب، حيث يجب أن نفرّق بين"اللفظ والمضمون"! كلام طيب لو أنّ قائله يلقى محاضرة أو درسًا في الأديان المقارنة، دين الديموقراطية مقابل دين الإسلام، أو شئ من هذا القبيل. لكن، حقيقة، أين تعيشون يا هؤلاء؟ متى وصلت سفينتكم الفضائية إلى الأرض؟ هل رأيتم دولة تستعمل الديموقراطية لفظًا وتطبقها بمضمون إسلاميّ؟ من هي، سموّها لنا؟ كما قلت من قبل، كأن هذه الأمة ولدت بالأمس، لا تاريخ لها مع تلك التحريفات والتأويلات. وكأن هؤلاء التأويلية المحرفين للكلم سمعوا بالاستعمال الديموقراطي لأول مرة؟ أنتم صبية وليدي الأمس، لا الأمة، ولا علمائها الربانيين. واللفظ إن غلب على استعماله معنى التصق به، ولا عبرة لأصل وضعه، أو ظلاله وتطبيقاته، إذ تحتاج تلك لمرفقات إضافية، وقيود وتخصيصات.

فإذا نظرنا إلى وثيقة الرياض، لم نجد لها مذكرات إضافية ولا ملاحق، بل لم يذكر اسم الشريعة فيها ولا مرة واحدة، كأنها نجس معيب! أخزى الله كاتبيها وموقعيها وداعميها ومأوليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت