فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 721

(1)دعوة للصلح والصفح بين المجاهدين في الشام[1]

دعوة للدولة وجبهة النصر وأحرار الشام وغيرها من كتائب

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شُرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يَهد الله فلا مُضل له، ومن يُضْلل فلا هادي له. ونصل ونسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، آمين. أما بعد:

يقول الله تعالى في محكم التنزيل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ? فَأَصْلِحُوا? بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا? اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الحجرات آية 10.

ويجيب الله تعالى على سؤال الذين يسألون عن الأنفال: (يَسَْئلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا? اللَّهَ وَأَصْلِحُوا? ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا? اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (الأنفال آية 1. فإصلاح ذات البين فريضة شرعية ولا سيما بين المجاهدين الذين نحسبهم يقاتلون في سبيل الله.

ويقول سبحانه أيضا: (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ?) النساء آية 128. وهذا الصلح الذي هو خير وفلاح وأمن وأمان لا يكون إلا على أساس قول الله تعالى (وَاعْتَصِمُوا? بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعً?ا وَلَا تَفَرَّقُوا?) آل عمران آية 103. فقد أمرنا الله تعالى بالاعتصام بحبله وحده وليس بحبائل الناس! بحبل الله ولا بحبل الاتحاد الأوروبي ولا بحبل أمريكا والناتو ولا بحبائل آل سعود! فحبل الله المتين هو القرآن العظيم والسنة النبوية الصحيحة! فحبل الله هو الذي ينجينا من التنازع الذي يجرنا إلى الفشل والهزيمة والتشرذم (وَأَطِيعُوا? اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا? فَتَفْشَلُوا? وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا? إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) الأنفال آية 46. وعلى أية حال (وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَى صِرَ اطٍ مُّسْتَقِيمٍ) آل عمران آية 101

وبعد تلكم التقدمة نقول:

إنه بتاريخ 18 ربيع أول 1435 هـ الموافق 19 ينار 2014 م بثت وسائل الإعلام كلمة صوتية للشيخ أبي بكر البغدادي أمير الدولة الإسلامية في العراق والشام ونحسب أن الكلمة موفقة ومنصفة بإذن الله حيث نستطيع أن نبي بموجبها جسرًا للتواصل والتناصح والصلح بين من خرجوا لنصرة دينهم وللذب عن عباده المظلومين المستضعفين الذين قال الله في شأنهم (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَ انِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَاذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّ?ا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) النساء آية 75.

(1) أخرجنا هذا البيان قبل بيان المفاصلة بثلاثة أشهر، محاولة منا لرأب الصدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت