عنهم ورقة واحدة علمية، إذ كلّ ميسر لما خلق له، وإذا به يخرج ببدعته يقتل من يوهم الناس كفرَهم، يشيع الهرج ويشق صف الجهاد في كل جماعة، وهو لم يقدم أوراق اعتماده في المحافل العلمية لا قبل ولا بعد بدعته؟
سبحان الله، قد والله كنت أعجب من أمر المسيخ الدجال، كيف يرى الناس مكتوبا على جبهته كافر ثم يتبعونه، فإذا بمثال حي على عمى الخلق، كلّ دليل قائم على فقره العلمي، وعلى بدعته والهرج الذي ترتب على بيعته المشؤومة، لكنهم يرونه على حق، بل يقدسونه كأنه ملك! فلا عجب من أتباع المسيخ
د طارق عبد الحليم
أما عن ردّ الفعل العربي، فهذا أمر آخر. فعلى سبيل المثال، لمَ لمْ ينظّم الملك عبد اللات الثاني ملك الأردن، مع إخوانه من الحكام العرب، ولا أذكر محمد عباس فهو خرقة بالية في ثياب آدميّ، مسيرة يستنكرون فيها تلك السياسة الغربية التي تتيح الأفعال المشينة والرسومات المسيئة لرسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، الذي هو دين شعوبهم، وإن لم يكن دينهم بطريق اللزوم؟ ساعتها كان من الممكن أن يكون هناك توازن شكليّ، ولو بالمعايير الدولية لا الإسلامية، إن استنكروا قتل تلك المجموعة التي مارست تلك الحرية الطليقة من كلّ قيد. والحق أنّ النسب القرشي الهاشمي، الذي هو نسب تلك العائلة الخسيسة، ليتبرأ من هذا الدعيّ عبد اللات الثاني ومن آبائه وأجداده، فهم عملاء للغرب منذ نشأة مملكتهم. وكم من منتسب للهاشمية، بحق وباطل، ممن هم رؤوس في الإجرام، وما السامرائي ابن عواد منا ببعيد.
د طارق عبد الحليم
ليس على المسلم تتبع الأفراد، على دفتر التليفون، بنية معرفة حالهم من الردة أو الإسلام، فالأصل فيمن أظهر الإسلام إنه مسلمٌ، وليس لنا أن نشقّ عن صدور الناس لنعرف عقائدهم أو نفترضها إلا بظاهر. فإذا حدث وقال أحدٌ بوضوح ما ذكرنا من تأييد لقول السيسي، فهذا يصبح ظاهرًا يناقض ما ظهر من إسلامه، فيتناقض ظاهران يقينيان أحدهما على الإسلام والآخر على الكفر، فيبيّن له إن هذه الأقوال ردة صريحة وبيان ما فيها، فإن أبى ارتد وجرى عليه الحكم الذي ذكرنا، ولا يجتمع ظاهر إسلامٍ وكفر في شخص واحد، والإسلام لا يقبل الشركة فيه، فيغلب ظاهر الكفر يقينًا. فهذا ليس بشق عن قلوب الناس، بل بتطبيق ظاهر واضح أكيد.