إجبار الناس عليه، وهو ضرب من المستحيل. والمرجئة يريدون إسلامًا مدجّنا مخنثًا متغربًا، لا خير فيه، بل مصيره إلى علمانية بلا شك. فاللهم أصلح الأحوال.
د طارق عبد الحليم 28 يوليو 2014 - 1 شوال 1435
تهتم الجماعات الناهضة والدول الموعودة بأمرين في رجالاتها، العلم والتجربة، فهما يمثلان الخبرة والفهم والتحقيق. لكنك ترى عجبًا في تنظيم إبراهيم عوّاد! نبذوا الأمرين معا. يقال لهم هذا عالمٌ مشهود له منكم ومن غيركم، قالوا انتهى عصر المشايخ، نحن العوام نأتي بالدليل ونرجع للكتاب والسنة! يقال لهم هذا رجل عالمٌ مسنّ مجرب، خاض تجارب من قبلكم وشاهد عيانًا ما لم تروا، قالوا أشيمط عجوز خرف! أيّ مستقبل يُرجى لمثل هذا التجمع إذن؟ جمعٌ من الجهلة التوافه سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان، ليس فيهم عالمًا واحدًا ولا راشدًا مفردًا. جانبوا العلم واطّرحوا الخبرة، فِطرٌ منكوسة وعقولٌ موكوسة، بكل ما تعنى هذه الكلمات من معانٍ. ما أتعسه من تجمع، مكتوب عليه السقوط، بعد أن تنتهى فترة النشوة التي تصاحب الطفرة الأولى والتي عادة ما تقوم على الأذرع لا العقول. تصوروا مجموعة من شباب الشبيحة، من أصحاب العضل وقوة الساعد، لا علم ولا عقل وخبرة، وقع في أيديهم سلاحًا وعتادًا كثيرًا، ماذا تتوقع منهم؟ أيجلسوا مع أهل حيّهم يخططون ويدرسون كيف تكون الطرق المثلى للسيطرة التامة الدائمة؟ لا والله، لكن تغلب عليهم طبائع التشبيح والبلطجة، فيقتلون معارضيهم، ويسيحوا في الأرض يدعون أنهم أهل القوة والمنعة. وهو باطلٌ محضٌ تلبّس بثوب حق، هو ما يراه الجاهل فيحسبه بناءً، كما يرى الظمآن سرابًا فيحسبه ماءً. هناك سننٌ فاتت على هؤلاء الشبيحة البلطجية، فما هي إلا فِطرٌ منكوسة وعقولٌ موكوسة.
د طارق عبد الحليم
25 يوليو 2104 - 27 رمضان 1435
(178) فائدة: أيّ طفولة عاشها مثل ذلك المجرم؟
تصوروا رجلًا ملتحيًا، ينطق بالشهادتين، ويصلي فرضه، ويصوم رمضانه، ويخرج زكاته، ويتلو قرآنه، ويرفع يديه بالدعاء لله لكشف ضره وجلب نفعه، ويتزوج بحرة منقبة أو محجبة، ويحمل السلاح مجاهدًا للروافض والنصيرية، ويكفر بالديموقراطية والعلمانية. ثم تصوروا هذا الرجل، وقد ألقي على بطنه، وجَسَمَ على ظهره رجلٌ يحمل سكينًا، ثم إذا بهذا الرجل يسحب رأسه لأعلى من شعره، ثم يجرى السكين على رقبته، ينحره كما ينحروا الخروف، وهو غاية في السعادة والشعور بالرفعة والقربى لإلهه، حتى يقطعها، ثم يلقيها على الأرض، ويضربها بقدمه، يتداولها بين رفاقه! ماذا تقول في هذا الرجل القاتل؟ أيّ طفولة عاشها أطلقت فيه هذا الكمّ من الإجرام والوحشية؟ أيّ فكر ألقاه في روعه مجرم عليم اللسان، حمله على أن يفعل هذا التنكيل الإجراميّ بمسلم؟ أيّ إنسانية بقيت في هذا الرجل لينتمى