صعلوك علم .. حايك هزيل .. يُغير على سيده
الصعلوك، هو غير ذي البضاعة، الذي يُغير على غيره، يسلبه ما لديه. وهناك صعاليك في كلّ مجال، منهم صعاليك العلم، الذي رأيت اليوم مثالًا فاضحًا منهم في كتابة هذا الصعلوك الذي تحدث عن سيرتي العلمية. والرجل لا يعرف والله عما يتحدث، ولا يعرف أقدار الناس، فهذه صفة الصعاليك. ومثله لا يعرف كيف يكون المرء ناجحًا متفوقًا في عدة مجالات، إن أعطاه الله القدرة على ذلك، فهو لم يبلغ معشار ما بلغني الله في سيرتي العلمية الشرعية، أو العلمية الوضعية أو العملية الوضعية. ثلاث سيرٍ، تضربه كل واحدة منها على قفاه. فقد صرف كل طاقته في كتابة ما أخذ عليه شهادة دكتوراه، يعلم الله عنها، والتي هي أقل مستو من أيّ من كتبي التي أخرجت، منذ كان لا يزال نطفة وسخٍ في ظهر أبيه!
وقد ضربنا الذكر صفحا عن تفاهته وسفاهته التي تحدث بها من قبل عن الشيخ الفاضل د هاني السباعي، وعن شخصى، حتى لا نشرفه بالإجابة، وكأن له قدر محسوب بين الناس. لكنه تمطى و#تمدد، تورما كجماعته التي يؤيدها سرًا خوفًا من ولي أمره وطاغوته في الأردن، أن يلسعه على قفاه!
والرجل ذو عقلية محدودة، لا يتوعب منهجا إلا ما سمح له مستوى ذكائه المحدود باستيعابه، فهو يتصيد بها ما يرى أنه يمكّنه من سلب ما لدى الغير، لصالح إظهار نفسه بلباس العلم الذي هو، والله، عارٍ عنه.
تحدث الصعلوك الحايك عن كتابي في الأصول. ونقل، غير مشكور، بعض تقاسيم وجمل، ثم ادعى أنني لم أعزوها إلى أصحابها، وهو فسلٌ جهول كذوبٌ في هذا الادعاء، للأسباب التالية:
1.أن غالب ما ذكر هو مما اتفق عليه كافة العلماء في هذا العلم من تقسيم، فهي ليست مما يلزم أن يشار الي من خصصها لأنها في غالب كتب الأصول، تقع بهذا الشكل، لكن هذا الصعلوك لا يعرف ما يتحدث عنه، مثال أنّ السنة تقع مؤكدة أو غير مؤكدة!
2.أنني لم أقل إنّ كل ما دونت هو من بنات أفكاري، فقد احترزت من هذا في المقدمة فقلت بالنص"في رحلتي عبر علم الأصول أخذت في تدوين بعض الملاحظات والتعليقات. ثم رأيت أنها قد تكون ذات نفع لمن أراد أن يترّسم نفس الخطى وأن تعين على توجيه الفهم وتكوين الملكة لمن أراد أن يتعرف على العلم دون التعمق في تلك الموسوعات المدونة فيه". فبعضها، ككل مؤلف فيه من آثار الآخرين. وما يجب أن يقع معزوا هو الجمل المتكاملة التي هي كنصوص عن عالم أو باحث، لا تقسيم اشترك فيه الكل!
3.أنني ذكرت هذه الكتب كلها، إما في هوامش محددة لأنها منقولة بنصها، أو في فهرس المراجع.
ثم سؤال أوجهه لصعلوك العلم، إذ تحدث عن التأليف والتجديد والإبداع، لمَ لمْ يتحدث عن كتابي"الجواب المفيد في حكم جاهل التوحيد"الذي دونته وهو لا يزال نطفة وسخٍ في ظهر أبيه، ولم يسبق أحد، فيما أعرف، لتقسيم هذه المسألة في عارض الجهل لما اهتدينا اليه بفضل الله وحده، وما فيه من علم لا يمكن أن يصل إلى إدراك سواحله هذا الغرّ الصعلوك، فقد قرّظه سيده عبد العزيز بن باز، ونشرته هيئة الإرشاد والفتوى في الجزيرة العربية قبل أن يبلغ هذا الفسل الحُلم، إن كان قد بلغه بعد.