فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 721

المسلمين كثيرة، يزورها بنفسه! فأين يعيش شيخكم الفهامة؟ لندن؟! أهي نفسها لندن الشيخ السباعي؟ أم هذه لندن المسلمة التي تسير على الشرع الحنيف؟ لماذا يعيش فيها؟ ما الذي يجعله يعود اليها؟ وهو ذاهب آيب دون رقيب، بينما 2000 شاب موقوفون هناك بتهمة محاولة السفر للشام أو السفر والعودة؟ ما المخصوص فيه يجعل السلطة البريطانية تتركه يسيح بين البلدين؟ ثم لماذا لا يستقر بين الاحرار يفتيهم ويرعى شؤونهم، وهو المبجل عندهم يحمونه بحياتهم؟ لماذا الرجوع لدول الكفر؟

ثم أين يعيش لبيب النحاس الشاب الناشئ في الغرب أصلا؟ بين أمريكا وانجلترا. مع من يجلس للتفاوض؟ ولم لا يعود لحمل السلاح وهو في سن الشباب الصغير، وغيره شارف السبعين؟ نحاكمكم بمبادئكم ونكيل بمكيالكم فإذا بقسمتكم ضيزى! أتدرون لماذا هذا التطفيف؟ لأنه طبع العوام. ينقادون لراية لا يعرفون ما فيها، حرورية أو أحرارية أو أركان أو نصرة. العيب العيب على المتاعيس الذين يضللوكم بقصد أو بغير قصد فسيان، بين مزمجرين ومحللين واستراتيجيين وقادة .. اتقوا الله، ثم اتقوا الله ثم اتقوا الله

كتب الإبن الحبيب النابة أس الصراع عدة تغريدات هامة تحت هاشتاج #حقيقة، وصف فيها حال العامة مع بعض"المشايخ الأفاضل"الذين لا يزالون يلتزمون بتنظيراتهم القديمة، وحذر من دعا العوام عليهم بسبب ظنهم إنهم سبب استمرار براميل بشار. وهو أمر، أي دعاء العوام، لا أشك في صحته، إلى حد كبير.

ولست أرى نفسي من هؤلاء المشايخ الأفاضل، إذ قد بينت من قبل أن أمر التنظيرات الجديدة يجب أن يخضع لميزان الشرع وعوامل الواقع، بشكل دقيق وبعقليات ناضجة خبيرة تنظر إلى الحال والمآل معا. وبينت أن السنة لا ترفض التفاوض أو التعاون أو غيرهما إلا إن بني على حرام يقيني أو كان مما أمليَ دون إرادة حرة للطرفين.

وهذا ما أريد أن أبيّنه للعامة هنا، لعلهم يَخِفّون من وطأة دعائهم على المشايخ، رغم اختلافي الشخصي مع بعضهم، لكن الحق أحق أن يقال. أتظن أخي أن حلًا أو تعاونا أو قبولا بشروط تمليها أمريكا على فصائل مقهورة، وينتج عنه بقاء بشار في الحكم، ولو لأجزاء من سوريا، سيحل من مشكلة السنة مع النصيرية؟ نعم قد، أقول قد، يوقف البراميل فترة، تطول أو تقصر، لكن بقاء بشار سيعيد المشكلة بلا بد، ساعتها، يكون قد قويت شوكته وزادت خطورته. كما إنه كيف تضمن أن لن يكون من شروط الغرب نزع سلاح المقاومة؟. والغرب الأمريكي يراهن علي بشار الآن بلا شك. والمفتاح الوحيد لإسقاطه للأبد أن تكون هناك قوة على الأرض تفاوض من موقع قوة، لا استسلام ولا لإيقاف براميل، مع الأسف. هذه هي خبرة قرون عرفناها من التاريخ الاسلامي والعالمي، أن المفاوض لا يتنازل إلا لقوة، ولا حل حقيقي نهائي للبراميل إلا بنهاية بشار، نهاية لا تقوم له قائمة بعدها. هذا ليس تنظيرا، بل نظرة سياسية قبل أن تكون شرعية، لعلها تُعتبر. كان الله في عون أهلنا في الشام.

د طارق عبد الحليم 22 أغسطس 2015 - 8 ذو القعدة 1436

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت