فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 721

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد

أشار أحد المتابعين على تويتر إلى أن مناظرة محمد رزق وعصام عويد قد أثارت بلبلة في أوساط بعض الشباب لما اعتقدوه فوزًا للأول على خصمه. فرجعت إلى التفريغ المتاح على النت، فما وجدت إلا هزلا متلبسا في لباس علم.

فإن الرجل قد دعا إلى مناظرة من"يراه هو مؤهلا"لمناظرته، في إثبات أنّ تنظيم الحرورية، الذي وصفهم به جمهور علماء اليوم، لا يتصف بالحرورية. ثم خالف بعدها كلّ أصول المناظرات، واحتج بما هو خلاف الأصل، ولم يتم له دليل واحدٌ في المسألة، اللهم إلا ترويج خرائط واحصاءات موهومة للتنظيم، تدل على ضعف تصوره وفهمه كمناظر.

وقد رأيت أن أعلق على ما قرأت بالأمس، حتى أرفع الغرر عن بعض العقول التي قد تقبل الحق، أو تفهمه على أقل تقدير.

وقد رأيت أن المناظرة، إن أسميناها مناظرة، قد احتوت على نقاط ثلاث رئيسة، يمكن من خلالها بيان عجز محمد رزق فيها عن إثبات أي دعوى ادعاها، مما يترك الأصل على أصله الذي اتفق عليه جمهور العلماء، من أن هذا التنظيم حروريّ شحما ولحمًا. وسنعرض لهذه النقاط فيما يلي إن شاء الله.

القول في سير المناظرة:

أولًا: الأصل أن الأسئلة توجّه عبر مدير المناظرة، لا أحد طرفيها. وهو ما خالفه محمد رزق في كلّ خطوة.

ثانيًا: الأصل أن الداعي للمناظرة على مسألة هو من يقع عليه عبء الدليل، لا على خصمه. فالدعوى هنا أن هذه التنظيم ليس حروريًا، ومن هنا جاءت دعوة محمد رزق، من إنه يريد مناظرة من يراها حرورية. والقول بالبراءة الإصلية هنا لا يغنى، إذ هو مخالف للفرضية التي قامت عليها المناظرة. ولو طلب د العويد المناظرة على أن هذا التنظيم حروريّ لكان الأصل أن يبدأ بتقديم ما يخالف أصل البراءة. لكن الحال هنا معكوسة.

ثالثًا: الأصل أن يبدأ محمد رزق ببيان ما عنده من دليل على دعواه التي قامت عليها المناظرة، وقد طلب الشيخ الفاضل د هانى السباعي مناظرة من يوثّق تنظيم الحرورية، على مبدأ حرورية الدولة، كما طلبت شخصيا نفس الطلب، لكن التنظيم ليس عنده من يؤهل لمثل هذا ممن يثق بقدرتهم. ولو تم، لكان على الشيخ السباعي وعليّ أن نبدأ بتقرير الحرورية حسب منهج نضعه، لا يتجاوز موضوع المناظرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت