ثم البعد الشخصي، وهو ثابت في كلّ نفس بشرية، وإن تفاوت قوة وضعفا، فالاستئثار بالسلطة جرثومة لم ينج منها إلا نبيّ أو صديقٌ أو ربانيّ. وهي الحالة في الشام ولاشك، فليسوا بصنف جديد من البشر، لكن التفاوت عريض، فالنوع الأول لا همّ له إلا السلطة، والثاني والثالث يريدان السلطة لتنفيذ شرع هم عليه، وهما أو حقًا.
من هذا فإن العاقل يقول إن أفضل المسالك هو أن يتحد النوعان الثاني والثالث، أن يجدا صيغة للعمل المشترك على مستوى القيادة العامة لا المحليات. ثم يكون أمر الضغوط الخارجية على الصنف الثاني محل بحث بعد الوصول إلى نقطة تقترب من إسقاك النظام. ولعل الصنف الثاني لا تمنعه الدول المانحة من الحق، فتكون دولًا مانعة، وهي صفتها الأصيلة!
د طارق عبد الحليم 20 نوفمبر 2015 - 8 صفر 1437
-صنف هم الرؤوس والأمراء، وهؤلاء يترددون بين البدعة والكفر وحكمهم القتل، وإن أظهروا توبة، فهم رؤوس فتنة.
-وصنف هو جنودهم حاملي السلاح، وأحسن حالاتهم البدعة وحكمهم القتل أثناء الصيال، أو تعزير الوالي فيهم إن قدر عليهم قاعدون قبل الصيال.
وأنصارهم شقان:
• شق فقد الفطرة تماما وأعماه التعصب فراح يهرف بما لا يعرف يسب يمينا يسارا، فهذا حكمه حكم المقدور عليه قاعدا بالتعذير، إلا أكابرهم كترجمان والزهيري فحكمهم القتل. ولا يجوز إبلاغ السلطات عنهم إلا إن دبر قتلا فهو إذن له حكم الصائل.
• وشق منهم من هم أصحاب فطرة وإخلاص، لكن بلا علم، وهؤلاء معذورون حتى لو نصروهم، بل قد يكون لهم حسنات بهذا، ويجب الترفق بهم.
د طارق عبد الحليم ... 22 نوفمبر 2015 - 10 صفر 1437
أرسل لي أحد الإخوة فتوى للشيخ أبو محمد المقدسي، مرفقة. ومع الاحترام، فإنها ليست صحيحة على عمومها، بل يجب تقييدها بمكان أو حال، كأن يقال"في العراق"أو"في صولة روافض مع عدم وجود بديل آنيّ"وأن يكون القتال متزامنا لا متلازما، بلا بيعة، وهو ما يرفضوه، بل يقتلوا من كان حاله كذلك، فالفتوى تحصيل حاصل، والتعميم خطير، وإن صحت في حالات مقيدة. وجزاه الله خيرًا
د طارق عبد الحليم ... 22 نوفمبر 2015 - 10 صفر 1437