هكذا كالنعاج دون أن يسألوا أنفسهم، أين علماؤكم، سموا لنا واحدا فقط لا غير، له تاريخ وسابقة وتدوين معتبر؟ واحد فقط يا أهل البدع والأهواء. اللهم سلم من الهوى والزيغ.
د طارق عبد الحليم 7 رجب 1435 - 6 مايو 2014
بسم الله الحمد لله: أما قوله"أهل البغي؛ طائفة من المسلمين تخرج على الإمام الشرعي بتأويل سائغ ولا يكونون كفارًا بمجرد خروجهم لأنهم ما خرجوا إلا بتأويل سائغ بل ولا يكونون فساقًا عند بعض العلماء."وهذا صحيح بلا شك، لكن عليه تعليقات، فهو يتكلم عن البغاة، لا عن الحرورية المبتدعين والفرق بينهما كبير، بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم. أما قوله"وقد اتفق من يعتد بقوله من علماء الأمة وفقهائها على أنه لا يجوز للحاكم المسلم أن يستعين بالدولة الكافرة على المسلمين بأي حال من الأحوال"، هذا صحيح، وعليه تعقيب:
أولا: يتحدث عن"الحاكم"يعنى حاكم دولة قوية، من لديه القدرة على أن يقوم بالمهمة المطلوبة من خلال جيشه، كما يظهر من قوله"وذلك يتحقق بدون الاستنصار بالكفار"، أما إن لم يتحقق فهذا ما قلنا أنّ فيه تفصيل ذكرناه في مقاليّ رفع الشبهات في موضوع الولاء والبراء. http://www.tariqabdelhaleem.net/new/Artical-72572 & http://www.tariq-abdelhaleem.net/new/Artical-72573 ولا يعقل أن يُترك حرورية يرون ردة المخالف واستحلال دمه، ليقتل المسلمين.
ثانيا: ما قاله"وقد ذهب بعض العلماء إلى أن من صور الاستعانة بالكفار على أهل البغي ما يكون كفرًا"، يعنى ان أصل الاستعانه حرام ليس بكفر، لكن إن منها صور مكفرة، وهو عين ما ذكرنا في المقالتين المذكورتين، أنه يجب التفصيل في االتعاون، ولا يجب الحكم بالردة بمعصية، لإن ارتكاب المحرم، معصية لا ردة، ومن هنا وصفنا تنظيم الدولة المارقة بالحرورية، لأنهم اعتبروا معاص كفرا وقاتلوا عليه.
ثالثا: ذكر بن حزم الفرق بين أن يكون للكفار الغلبة أو للمسلمين الغلبة في شكل التعاون وفرق بينهما.، كما فعلنا في المقالين. وهو دليل على التفصيل. ولم يستوعب بن حزم في فقرته كل الاحتمالات، مثل موضوع الفرق بين التزامن والتزامل، أي بين من قاتل باغيا أو صائلا أو حروريًا، صال على المسلمين وعلى الكفار معا، فحاربوهم جنبا لجنب، ومن استدعاهم للمحاربة.
رابعا: أن الشيخ يقصد بحديثه هذا موضوع استعانة آل سلول بالآمريكان ضد العراق، وهو مناط يختلف كلية عمّا يدور على أرض الشام.
د طارق عبد الحليم 6 رجب 1435 - 6 مارس 2014