فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 721

أحرار الشام، فصيل فيه الكثير من جند الخير المخلصين، لا يشك أحد في ذلك، كما هو الحال في بقية الفصائل بلا استثناء، على تفاوت في نسب الفضل، تتناسب مع الايديولوجية العامة التي يرسمها رؤوسهم ويجعلونها عَلَمًا عليهم من دون بقية الفصائل.

الأمر هو في تقديم رؤوس الفصائل لتنظيراتهم وتزيينها وتحليتها بأدلة، من باب الاستظهار بها لا الافتقار اليها. هنا مكمن المشكلة وأس الخطر وموضع الداء.

لسنا في مجال تكفير بل في مجال تحذير

الاتباع عادة يريدون من يثقون به، ولا يمكنهم أن يتحركوا دون راية يرونها. وكم من رأس أظهر حقا وأبطن غيره. ولا نقصد مرة أخرى كفرا، بل انحرافا عن الوسيلة الشرعية التي لا نصر بسواها. فليست كل وسيلة متاحة مقبولة لله، واقعة حسب شرعه.

احذروا يا شباب الفصائل ما قد يتهيأ لكم مشروعيته، ثم إذا به خلل قديم لبس مسوحا جديدة، وزينته كلمات متأنقة، فخرج في ثوب كأنه علم لم يأت به الأوائل!

د طارق عبد الحليم 25 يوليو 2015 - 9 شوال 1436

سألني ابن عزيز: أالإخوان جماعة كافرة؟ قلت: هم جماعة بدعية بدعة مغلظة في أصول كلية، لكنها ليست كافرة كطائفة، وإن كان فيها من يعتقد كفرًا. قال: فماذا عن ذبائحهم والصلاة خلفهم والزواج منهم؟ قلت ذبائحهم حلال، والزواج منهم حلال، والصلاة خلف عوامهم حلال، إلا من عرفت تعيينا إنه يقول برأي مكفّرٍ، كعدم كفر النصارى، ويصر مع علمه، فهذا حكمه معروف، وليس له دخل بحكم الطائفة.

قال: والحرورية: قلت كفانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، المؤونة، هم مارقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لم يعلق به شئ. قال: يعنى هم كفار أو مبتدعون؟ قلت هم مارقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لم يعلق به شئ، لا أتعدى هذا القول بلفظٍ، وهم كلاب أهل النار، لا أتعداه بلفظ، هكذا السنة. قال ماذا عن ذبائحهم والزواج منهم والصلاة خلفهم؟ قلت: أما الذبائح فنسنّ بهم سنة أهل الكتاب، فهي حلال. أما الزواج منهم، فقل لي بالله عليك، أتصلح حرورية لزواج! تلكم نساء أقرب للرجال فيقرب الزواج من إحداهن من الزواج من رجل بمثله!! أما عن الصلاة خلفهم، فالسؤال: هل يسمحون هم بالصلاة خلفهم؟ إن عرفوا إنك لا تبايعهم قتلوك! فأين السؤال العمليّ هنا؟ هكذا فقه التعامل مع الجماعتين المتطرفتين غلوا وتسيبًا، إفراطا وتفريطًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت