تكاليف الشريعة غير ما شرعت له فقد ناقض الشريعة وكل من ناقضها فعمله في المناقضة باطل فمن ابتغى في التكاليف ما لم تشرع له فعمله باطل""
فالواجب هو عين المصلحة، والمحرّم هو عين المفسدة، ولا يمكن تحقق مصلحة فيما هو عكس الأمر، ولا درأ مفسدة فيما هو عمل محرم. ومن ثم فلا توصل الديموقراطية إلى مصلحة ولا تعاون مع عدو لله إلى درء مفسدة.
د طارق عبد الحليم 29 مايو 2014 - 30 رجب 1435
هذه هي الحالة السورية اليوم، في مكونات الصراع: أولًا الداخلية: جبهة النصرة (السنة) ، البغدادية (الحرورية) ، الائتلاف (علمانية عميلة) ، النظام (النصيرية) ، الجبهة الإسلامية (وسط مخلِّط) . ثانيًا الخارجية: أمريكا (صهيو-صليبية) ، الخليج (سلوليون) . الواقع اليوم هو تشابك الأهداف وتضارب أو توافق المصلحة. فمن جهة تسعي الحرورية والنظام إلى دولة - سواء الإبقاء عليها أو جزء منها أو إقامتها - في سوريا. يسعى الائتلاف والنصرة والجبهة الإسلامية إلى الخلاص من النظام والحرورية. والصهيو-صليبية تسعى إلى إقامة دولة علمانية. والسلولية تسعي إلى إقامة دولة ديموقراطية علمانية بنكهة إسلامية. فالسيناريوهات الراجحة المحتملة هي:
1.اتفاق مصلحيّ بين النظام والحرورية على ترك جزء للحرورية ليقيموا دولتهم على ما يسيطرون عليه، والنظام يبقى في العاصمة وما تبقي من الأرض وهو الغالب. وهما حاليًا يتنافسا على الشرقية الآن. 2. دعم مادي عسكري دبلوماسي من الصهيو-صليبية الأمريكية للإئتلاف لإقامة الدولة العلمانية الديموقراطية 3. دعم مادي إعلامي بين السلولية والجبهة الإسلامية لإقامة الدولة الديموقراطية بنكهة إسلامية.
ومن الخارج إذن: الصهيوصليبية تحارب النظام والسنة والحرورية وتدعم الائتلاف - الخليج يحارب النظام والحرورية والسنة ويدعم الجبهة الإسلامية.
فالسنة المتمثلة في النصرة وكتائب أخرى كثيرة يحاربها الجميع. وهي العامل المشترك الذي يريد الجميع الخلاص منه، بلا استثناء. والتحالفات (رسمية أو غير رسمية) : حرورية - نصيرية & جبهة إسلامية - خليجية & صهيو-صليبية - إئتلافية وجيش حر. وتآلف السنة مع الله سبحانه. نصرهم الله، ومن لحق بهم من أي الجبهات.
د طارق عبد الحليم 29 مايو 2014 - 30 رجب 1435