فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 721

5.أنواع الألفاظ وهي النص، الظاهر، المبين المفسر، المطلق، المقيد، المشكل، المبهم، العام، العام المخصوص، العام الذي دخله التخصيص، الخاص، الناسخ، المنسوخ.

6.القواعد العامة الكلية والفقهية المستخرجة من الكتاب والسنة، ويجب على الفقيه إدراج أي حالة من الحالات قاعدة منها.

7.فإن اعتبر الفقيه هذه الأبعاد كلها في الواقعة المعروضة عليه، أمكنه استخراج الفتوى فيها. كما يجب أن يكون على بقواعد التفسير وعلوم المصطلح حين يكون الدليل الشرعي من النصوص (الكتاب والسنة في رقم 3) .

يعتقد البعض أن فكر الخوارج أصله تكفير المسلم بالسرقة أو بالقتل أو بالزنا أو ما شابه من المعاصي. وهذا تبسيط مُخِلّ بأصل الفرقة، ووصف لها بأعراضها، فأصلها تكفير المسلمين ممن يرتكب معصية في نظرهم، لذلك بدؤوا بتكفير علي ومعاوية ولم يكونا سارقين ولا زانيين رضى الله عنهما. فقد رأوا أن تحكيم الرجال هو كفر بمبدأ الحكم لله، ثم ألبسوا هذه الصورة من التحكيم لباس الكفر فكفروا فاعلها ثم حاربوا ووالوا وعادوا عليها، ثم تطورت فكرتهم بعد ذلك مع الزمن لتشمل النصوص الواردة مع اختلاف شاسع بين فرقهم فيها.

وهذا الأصل هو ما عليه هذه الدولة المارقة، لكن بالنسبة لأمور منها ما قد يكون معاصٍ مثل بعض صور التعاون مع المشركين، أو ممن أوّل في موضوع الديموقراكية، فيكفرون العاذر، ومنها ما هو محض افتراء مثلما فعل العدناني الحروري في تكفير الظواهري، برميه بكل صفة اجتمعت الأمة على كفر فاعلها. فهم إذن يتخذون معاص يلبسونها ثوب الكفر ثم يرمون بها المسلمين ثم يقاتلوهم ويقتلوهم عليها، وهو أصل دين الحرورية بلا خلاف. ولا يلزم أن يشاركوا من عشرين فرقة تختلف بي حرورية في كل جزئية، فالخوارج أكثر من عشرين فرقة يجمها أصل واحد، هو تكفير المسلمين ثم قتالهم على ما رأوه كفرا. ولو ظل أمر التكفير هذا نظريا لما اكتملت أركان وصفهم بالحرورية، لكنهم خرجوا بالسيف يقتلون علي بدعتهم هذه، فتمت أركان التوصيف، وصح وصفهم بالحرورية. وهم في الحقيقة قد جمعوا بين أسوأ صفات الفرق الثلاثة، الحرورية، والرافضة والقرامطة. فاجتمعوا مع الحرورية في تكفير المسلمين، ومع الروافض في الكذب والتدليس، فالحرورية الأول لا يكذبون أبدا، ومع القرامطة في سياسة الاغتيال. إلا أن يتوبوا، وهو ما لا نراه واقعا من قادتهم وأمرائهم فإنه لا يُعرف لصاحب بدعة توبة.

د طارق عبد الحليم 4 رجب 1435 - 4 مايو 2014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت