د طارق عبد الحليم 15 يوليو 2015 - 28 رمضان 1436
ألقى قائد جيش الإسلام محمد زهران علوش كلمة في التاريخ أعلاه، تحدث فيها عن موضوعات كثيرة، من أهمها موقفه من الحرورية، وحرب القلمون وحصار الغوطة وجيش الفتح وغير ذلك. وتعليقنا عليه آت: لكن نود أولًا أن نشير إلى أمرين: أنّ العبرة ليست بالمقال، بل بالفعال، كذلك أن هناك من القرائن والأمارات ما يتواتر بين الناس ويجتمع فيصبح أقوى من الدليل المفرد الظاهر. والشائعة تموت بسرعة، أما هذا النوع من الدليل، فيبقى ما بقيت دلائله. ثم نقول عن كلمة قائد جيش الإسلام:
-أحسن في الحديث عن الخوارج العوادية، وموقفه منهم، فهذا ما يجب في حقهم على وجه التحقيق.
-حديثه عن دعوة جيش الفتح لمبادرات في الغوطة والانضمام إلى غرفة عمليات بعد تغيير اسمها، يحتاج إلى تأكيدات من جيش الفتح عن تلك المبادرات التي ذكرها، ولا يمكن الحكم إلا بعد سماع الطرفين.
-لا نعرف من قصد في حديثه عن"الفصيل الذي يشيع الفتن والفساد"؟ أيقصد أحرار الشام؟ أم جبهة النصرة؟ أم غيرهما؟ والواجب عليه الإيضاح، إذ في هذا التلميح فتنة أضر من التصريح، من حيث يحمله كلٌّ على ما يحب أو يكره.
-من قصد بالصالح في زعماء المسلمين؟ أين هم؟ وما هي المبادرات؟ هل قصد ملوك الخليج وعاصفة الحزم؟ وكيف هؤلاء فيهم صلاح؟ وما تأثير خلفيته الشخصية في هذا التصور؟ وهل يبرر هذا التصور أي علاقة قد يذكرها البعض؟ وما قد يشفع له إنه وجههم أن يتقوا الله ولا يركنوا للكفار وأن يعودوا للحق ونصرة"إخوانهم وشعوبهم"وهو طيب وإن كان فيه من سذاجة التصور ما فيه عمليًا، ونبتة الإرجاء عقديًا.
والله تعالى أعلم د طارق عبد الحليم 23 رمضان 1436
الطائفة أو الفرقة: هي جمع من الناس اجتمع على أصلٍ كليّ عام مخالف للسنة، واتفقت أعمالها وتصرفاتها على هذاالأصل، واتخذت رؤوسًا شرعية أو عسكرية أو فكرية، حسب طبيعة الفرقة، تتبنى هذا الأصل العام. ولا يلزم من ذلك أن يتفق كل منتمى اليها على كافة التفاصيل المصاحبة للأصل. بل يكفى أن تكون الغالبية الساحقة على هذا الأصل. ولا يمنع من إطلاق الوصف أن يكون بعض منتميها جهلة بما عليه رأسهم، طالما بايعوه، إذ الحكم للغالب لا للشاذ النادر. وهذا جارٍ على الفرق الخمسة الكبرى كلها، الرافضة والخوارج والمعتزلة والجهمية والمرجئة بلا فرق.