وتفترق الفرق الكبرى إلى عشرات من الفروع تشترك كلها في الأصل الكليّ المخالف للسنة، ثم تتنافر في كلّ ما عداه، بل وتتقاتل فيما بينها، وبعضها أخبث من بعض. وكلها تدعي السنة، وكلها تستشهد بآيات الله وبأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأصل الخوارج الذي تجتمع عليه منذ زمن عليّ رضى الله عنه هو تكفير المسلمين بما ليس بمكفّر يقينا عند أهل السنة، ثم قتلهم ردة بناء على ذلك، لا أصل غيره، وكلّ ما عدا ذلك فروع يختلفون فيها فيما بينهم. وهو أصل العوادية اليوم. ولا معنى لتسمية طوائف داخل الطائفة إلا إن كانوا فروعا عنها يتفقون على نفس الأصل ويتخذون رأسًا لهم ينسب اليهم الفرع الجديد. ووجود أفراد جهلة أو مغرر بهم لا أثر له فيما ذكرنا.
د طارق عبد الحليم - 17 رمضان 1436
التحلف يقصف المسلمين من الجو .. ويُعين جماعات من منتسبي الإسلام داخل ساحة الجهاد من بين أنفسهم. حسنًا، أيهما أخطر: القصف أم إعانة المخترقين للساحة؟
القصف سيقف يومًا، والتحالف سيزول. فالمخترقين للساحة أخطر بلا شك. والقصف لم يحقق هدفا في تاريخ الحروب الحديثة.
لكنّ داعشًا مُختَرِقةٌ لصف الجهاد كله بالفعل! تحارب المجاهدين على الأرض في كلّ مكان، وتقتل رؤوسهم وقادتهم. وهي قائمة على الأرض، يعيش أفرادها بين الخلق. فلن يتحولوا عن مخططهم شعرة، ولن يحولوا عن فكرهم شذرة.
قد يرى، من لا يقول بكفر الخوارج، أن التحالف كفارٌ لا يجب أن نحقق مخططهم!
حسنًا، ولكن من يحقق مخطّطهم هم العوادية البعثية! فكيف نحلّ هذا اللغز. إن لم نقتلهم
قووا مخطط التحالف بقتل المجاهدين، وإن قتلناهم حققنا نحن مخطط التحالف؟!
والحل الحق أنّ مخطط التحالف ليس قتل العوادية، بل الإبقاء عليهم ليحقق هدفه
د طارق عبد الحليم
17 رمضان 1436