فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 721

وليرجع من شاء إلى مقالتنا في هذا الصدد بعنوان"الرد على فتوى الغرُّ الضالّ بشأن سفر النساء بلا محرم" [1] .

-مسألة ديات القتلى والقصاص

وهي مسألة شرعية أتى بها إلى الساحة ما يحدث من قتل عشوائي أو قتل خطإ أو عمد في صفوف السنة. وقد كانت هناك تساؤلات بشأن الواجب في هذا الأمر، وعلام المعول فيه ..

قولنا في المسألة:

وهذه المسألة قد راجعني فيها شرعيّ كبير من ذوى العلم في الساحة الشامية، وقد بينت له ما أرى فيها من أن القصاص واجب حين القدرة عليه. والحق أن هذه المسألة تتعلق بموضوع أهم وأخطر وهو إقامة الحدود في أرض النزاع.

وقبل أن نبين ما نرى في مسألة الحدود، يجب أن نرجع بمقصد الشارع الحكيم من فرض الحدود ابتداءً، وهو تحقيق الاستقرار والأمن للغالب الأعم من الشعب المسلم المقيم في محلة بها أمير متمكن، لا مجرد اعتسافٍ بقطع يد أو حز رقبة. ولو نظرنا إلى وضع الساحة الأن لوجدنا أن الكثير من مناطقها لا ينطبق عليه لا بند الاستقرار، ولا بند التمكين والتحيز.

من هنا فإن نظرنا إلى المسألة يقسم الحدود إلى نوعين، نوعٌ لا يؤدى إلى حزازات ودماء بين الناس، ونوع يمكن أن يجرى بين الناس في تلك الأماكن غير المستقرة ليعين على توليد حاسة الطاعة لله، وعدم استنفار النزعات الشيطانية التي تتربص بالمسلمين وبمبدأ تطبيق أحكامها. فقصاص المقتول، خطأ أو عمدًا لابد منه حال القدرة عليه، ودفع الدية ممكن متاح للعاقلة كذلك، والنزوع إلى الصفح أولى في تلك الظروف، ويجب اتباع العرف السائد في فرض قيمة الدية لا أكثر من ذلك. فالعرف هنا شرط في تحديد القيمة بلا شك، وتجاوزه يوقع عداوة وبغضاء.

-مسألة انتخاب الحكومات والديموقراطية

وهذه هي المسألة الأخيرة، وهي مسألة المسائل من حيث إنها لا تقتصر على الساحة الشامية، بل هي عامة طامة في كل بلاد المسلمين. وقد رأينا هذه الطامة في مصر وفي تونس وفي ليبيا، ونراها ينص برأسها فيالساحة الشامية حاليا بين فصائل عدة. فكان لابد من بيان ما هو مقبول وما هو مرفوض شرعا في هذا الصدد.

قولنا في المسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت