فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 721

د طارق عبد الحليم

21 يوليو 2014 - 23 رمضان 1435

(183)فائدة: فما له من قوة ولا ناصر ...

قال تعالى"فما له من قوة ولا ناصر"، يقصد أنّ الكافر لا يستطيع أن يبدّل حاله التي انتهى اليها. فبيّن أن مصادر الظهور على الخصم، التي تؤدى إلى قدرته على تغيير حاله، تقوم على أمرين، لا يكون إلا بهما، القوة الذاتية"من قوة"والأنصار من الخارج"ولا ناصر". فمن تهيأت له قوة، دون ناصر يعين هذه القوة ويدعمها ويؤيدها ويعينها، لم يتبدل حاله. ومن كان له أنصار داعمين دون أن تكون له قوة ذاتية لم يتبدل حاله. ونرى مصداق ذلك عبر التاريخ كله. من هنا فإن الوجود الداعشيّ لا يمكن أن يستمر، بله أن يؤثر أو يبدّل ما حوله، بحسب هذه السنّة الإلهية، وأعنى بالاستمرار هنا أن يكون لها تأثير على تغيير حال قائم. فإنها فاقدة لعنصري القوة الذاتية والأنصار. فالقوة الذاتية يلزمها القدرة على تحصيل السلاح والنفر من الرجال، بشكل مستمر لا يتوقف، وأن يمكنهم تصنيع السلاح القادر على صد هجمات العدو المدجج بالسلاح، وكلاهما مستحيل في الحالة الداعشية. داعشٌ محاطة من كلّ ناحية بعدو لها، سواءً الأكراد، أو الروافض، أو النصيرية، أو الأتراك، هذا مع افتراض أنها ليست في معاهدة"حسن جوار وعدم اعتداء"! ومن ثم، فإنها أشبه بوضع غزة، بل أشد. فإن دويلتها ستظل أسيرة التصدق التركيّ عليها عبر محاور معينة، تماما كمعبر رفح. أما الأنصار، فقد استنفذت كل من حولها بالفعل ولم يبق لها مناصر. ومن ثم، فإن كلّ ادعاءات"الغزو"و"الفتح"وتلك الأوهام التي روّجتها لكسب عقول المغفلين من الأتباع، هي استهلاك محلي كما سبق أن قلنا. والحقيقة، أن داعش البعثية لا تريد أكثر مما حصلت عليه، فهي المعادلة التي اتفق عليها مُسَيِّروها مع أمريكا لحلّ المشكلة في سوريا والعراق، وإعادة تقسيم المنطقة بضربة واحدة .. ألا ما أغبي داعش وما أخونها! د طارق عبد الحليم

20 يوليو 2014 - 22 رمضان 1435

(184) فائدة: نصرك الله يا غزة الحبيبة ضد أعداء الله عربًا وصهاينة

لم يعد من يمثل القضية الفلسطينية إلا أهل غزة البواسل. فالضفة قد وقعت تحت يد من هو شرّ من الصهاينة، محمود عباس البهائي. لذلك، فحين نتحدث، ويتحدث العالم عن فلسطين، فإنما نعنى غزة، لا غير. والمعادلة البشرية تقول أنّ غزة لا أمل لها في نصرٍ، إذ هي محاطة من كلّ جانب بأعداء لها ولدينها ولقضيتها، اليهود الصاينة من ناحية، والمصريون الملاحدة من ناحية أخرى. كذلك فقد انعدم النصير العربي بعد أن استسلمت، بل دخلت الأموال العربية طرفًا في الصراع ضد القطاع المسلم، في صف الصهاينة، ممثلًا في عدو الإسلام الأول، حكام الإمارات، الذين يدعمون كلّ كافر أصليّ أو مرتد ضد الإسلام. لكن الأمر هذه المرة يختلف عن سابقتها، إذ من الواضح أنّ الجهاد هو شعار غزة هذه المرة. فإنهم رفضوا، شعبيًا ورسميًا مؤامرة سيسي مصر، كلب اليهود، وواصلوا المقاومة بل والهجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت