الغرب، لا محل لها بأي شكلٍ من الأشكال، لعدم تحقق أي قدرٍ من النكاية، بل قد تصل إلى التحريم شرعًا لشدة ضرر عائدها على الحركة الإسلامية عامة والجهادية خاصة. ولا أدرى من المستفيد من قتل عميلين إسرائيليين؟ أضَعُفَت الموساد؟ أم قوِيَّ الجهاد؟ وما المصلحة اليوم في توسيع دائرة المواجهة؟ أين توازن المصالح والمفاسد يا أهل الدراية والعقل؟ قتل الصائل واجب، لكن ليس كلّ واجب آنيّ، كالحج، هو واجب، لكن يجب تحقيق شروط الاستطاعة ومنع الضرر كحج غير القادر صحيًا. والأدلة الشرعية على هذا المعنى أكثر من أن تُحصى. والفتوى الشرعية لا تخضع للعواطف والتهليل، بل حساباتها أشدّ تعقيدًا من ذلك.
د طارق عبد الحليم ... 3 يونيو 2014 - 4 شعبان 1435
سؤال يطرحه كلّ من يقيم في الغرب، يرى الأحزاب النصرانية تختلف بينها في بعض تفاصيل، خاصة فيما يهم المسلمون، سواءً بطريق مباشر أو غير مباشر، كمنهج تعليم، أو إتاحة فرصة أفضل للمدارس الإسلامية، وقد يصل الأمر إلى أحزاب تدعو للعنصرية ضد المسلمين والنقاب صراحة، هل يصح للمسلم أن ينتخب، نصرًا لحزب على آخر، لهذه الأسباب.،وهو سؤال معقدٌ قدر تعقيد الحياة ذاتها. فالأصل هو تحريم المشاركة السياسية تحت ظل علمانية كافرة، من باب مواطئة الكفر. لكنّ هذا قد يردّ عليه ماذا لو أن الاشتراك هنا لدفع أذى لا لتحقيق مصلحة، كدفع أذى تجريم النقاب، لا تحسين وضع المسلمين الماديّ مثلًا؟ أليس سمح الله تعالى بنطق كلمة الكفر درأً لمفسدة القتل؟ قلنا: تجريم النقاب ليس كقتل النفس، والتحدث بكلمة ليس فعلًا كالمشاركة. والنقطة هنا هي أن كلّ هذه الأحزاب، ما يظهر منها مصلحة للمسلمين أو لا، تعمل تحت إطار واحد، ليس فيه للمسلمين مصلحة ابتداءً، إلا لجمع أصواتهم. والسياسات العامة في الغرب تمليها استراتيجية أعلى من الأحزاب. ثم كما قلنا من قبل، المصلحة هي الحكم الشرعيّ والمفسدة هي النهي الشرعيّ بلا فرق. وقد عشنا في الغرب عقودا لم نر أي مصلحة جرّها اشتراك مسلم في أية انتخابات، فالمسلمون أقلية قليلة، ولا يمكن تقدير أنصوتك بالذات سيطفف الكيل لصالح من تراه في عينك أفضل. فأرى تحريمها لأن المصلحة في تجنبها، وهي مظهر ولاء، وأقرار ببقية سياسات الحزب. وإن أمكن الترويج لحزبٍ بين النصارى أنفسهم ضد آخر فلا بأس. وراجع مقالتيّ: رَد على د صَلاح الصاوى في مسائل السِّياسة http://www.tariqabdelhaleem.net/new/Artical-53861 & رد على فتوى الإخوان في المشاركة السياسية في الغرب http://www.tariqabdelhaleem.net/new/Artical-125
د طارق عبد الحليم 3 يونيو 2014 - 4 شعبان 1435
(233) فائدة: ماذا كان على الإخوان ومرسي فعله؟
سألني أخ كريم على الموقع"ماذا كان عليهم فعله؟ النأي عن استلام السلطة في القمة والاكتفاء ببعض وزارات خدمية كالصحة والتعليم والعمل بين صفوف الجماهير؟ أم ماذا؟"قلت: كان الواجب عليهم ألا يتنازلوا أولًا، في كامب سليمان، وأن لا يتخاذلوا في التظاهرات"الماتينيه"ضد العسكري أيام ضعفه، رجاء اتفاقيات وهمية. ثم بعد كلّ